آخر الآخبارمقالات

أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج يُقلم أظافر إيريك زمور

لسانكم :

نشر أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج ، تدوينة عبر حسابه الشخصي بالفيس بوك ، فصل عبره مختصر حول برنامج مرشح الرآسة الفرنسية المتطرف إيرك زمور .

إقرأ آخر ما كتب بوصوف

و قال بوصوف أن إريك الذي أعلن عن ترشحه للانتخابات الفرنسية أمر كان منتظرا منذ شهور من طرف الطبقة السياسية الفرنسية.

و أضاف أن اعلان إريك زمور لم يأت مختلفا عن خطابه المعتاد، والذي بلغ 1,3مليون مشاهد في ظرف ثماني ساعات.لم يقدم إريك زمور مشروعا مجتمعيا يجيب عن انتظارات و قلق الشعب الفرنسي وإنما اكتفى بتقديم الإسلام والهجرة على أنهما سبب كل مشاكل المجتمع الفرنسي.
و ذكّر أن إريك زمور استعرض كل الكليشهات المألوفة في ادبيات اليمين المتطرف لكن بلغة مباشرة يوجه بها صك الاتهام للهجرة والاسلام دون أي تحفظ او مواربة.
 
كما أوضح بوصوف ، أن في إعلانه الموجه للفرنسيين في عشرة دقائق عبر تقنية الفيديو ركز فيه بالصور على أحداث تظهر إحراق السيارات واطفال ينتمون للهجرة بالمدارس وعمال مهاجرين بالإضافة إلى صور الحجاب والصلاة وانهيار المباني ، ليحذر الفرنسيين من إمكانية استيلاء الأجانب على بلادهم متسلحا بنظرية التعويض ( théorie de remplacement) التي أطلقها بعض المثقفين المحسوبين على اليمين المتطرف وبعض المتعصبين من اليمين الكاثوليكي.
 
و أردف أن استعمال الهجرة كمشجاب تعلق عليه جميع مشاكل المجتمع الفرنسي ليس بالا مر الجديد،لكن اعلان إريك زمور اليوم عن ترشحه جعله يصل إلى نقطة اللاعودةفي مأسسة العنصرية والتعصب والكراهية في الفضاء السياسي الفرنسي.
 
مفصلا أن إريك زمور الذي هاجم الأجانب بكل ما أوتي من قوة بلاغية ومعرفة تاريخية أظهر مدى جهله بالدور الكبير الذي لعبته الهجرة في بناء فرنسا اليوم. فاصب أصبح واجبا علينا تذكيره ببعض من هذه الادوار :
 
1-المحررون:الأجانب هم من ساهم في تحرير فرنسا والفرنسيين من ربق الاحتلال النازي في الحربين العالميتين الأولى والثانية وقبل ذلك في1870 في معركة فورت بالازاس ضد الألمان.
 
2-البناة:الأجانب من ساهم في إعادة بناء فرنسا بعد أن دمرت في الحرب العالمية الثانية،الأجانب هم من اشتغلوا في إعادة اعمار فرنسا .
 
3-الاحانب هم من ساهم في إعادة الحياة للاقتصاد الفرنسي(معامل السيارات برونو وستروين والمناجم والأشغال العمومية ومختلف القطاعات الانتاجية).
 
4-الاحانب هم من ساهم في الإشعاع الثقافي الفرنسي عبر العالم بتبني اللغة الفرنسية وفي إطار الفرنكوفونية وذلك باغناء الثقافة الفرنسية بالتراث العالمي وتكفي الاشارة إلى الاعداد الكبيرة من المثقفين الذين حصلوا على جائزة الكونكور الفرنسية(الطاهر بنطلون،ليلى السليماني وفؤاد الدوري كمغاربة).
 
5-الاحانب هم من ساهم في الإشعاع الرياضي لفرنسا ،الفريق الوطني الفرنسي يتكون من 90% من ذوي الأصول الأجنبية(نذكر زيدان عميد الفريق الوطني الذي حصل على كأس العالم ضد فريق البرازيل).
 
ما ذكرناه يؤكد ان فرنسا ومستقبلها سيكون بالهجرة او لا يكون ،لأن فرنسا اليوم تعيش في العالم ومع العالم ،إذ نجد اليوم أكثر من 3,5مليون فرنسي يعيشون عبر العالم في إطار الهجرة الاقتصادية وتعتبر فرنسا من بين الدول الأولى في العالم المستفيدة من تحويلات المهاجرين.
 
و اختتم الدكتور بوصوف تدوينته قائلا :
أن جهل إريك زمور لا يؤهله للحديث عن فرنسا ومستقبلها ،وهو ذي الأصول الجزائرية الذي وصلت عائلته إلى فرنسا بعد1954 اي عشرة سنوات بعد أن سكبت دماء عشرات الألوف من الأجانب من أجل تحرير فرنسا وما زالت مقابر فرنسا شاهدة على ذلك حتى أصبح عدد من مات فداء لفرنسا الحامل لاسم محمد يفوق عدد من مات والحامل لاسم مارتن.
 
و اختتم :
” نهيب بالمجتمع الفرنسي الذي تشبع بفلسفة الانوار والصانع للثورة الفرنسية المبنية على ثلاثية:المساوة والعدالة والاخوة ، نهيب به أن يسترجع روح الثورة الفرنسية من مخطتفيها من العنصريين وحفار القبور والشعبويين أمثال إريك زمور ومن هو في شاكلته ” .

عروض خاصة لإعلاناتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى