آخر الآخبارمقالات

الخطاب الملكي توجيه حازم لإشراك مغاربة العالم في ورش التنمية الذي تشهده المملكة

لسانكم :

بقلم سعيد عيسى المعزوزي

شكل خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 69 لثورة الملك والشعب، توجيه مباشر إلى إشراك مغاربة العالم في ورش التنمية الكبير الذي تشهده المملكة .

و أكد جلالته على الدور الكبير الذي تعلبه الجالية المغربية بكل بقاع العالم دفاعا و ترافعا على كل قضايا الوطن ، كما أضاف تأكيدا أن مغاربة العالم أصبحوا دعامة إقتصادية كبيرة لوطنهم وجب إيجاد مزيد من آليات الإعتناء بهم .

و لم تأت دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من قبيل الصدفة و لكن جلالته أبان في كثير من المحطات عن مدى تعلقه برعاياه خارج الوطن دون إغفال المؤسسة الملكية في الإنشغال الدائم بقضياهم الآنية و المستقبلية .

و اعتبرت الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 69 لثورة الملك والشعب و اهتمام ملكهم بهم، حيث أعطى جلالته حيزا كبيرا من خطابه لجاليته ، تجديد للوفاء المتبادل بين مغاربة العالم و ملكهم .

و عبر مكالمة هاتفية بيننا وبين فعاليات مغتربة في كثير من دول عربية و خليجية و آسوية و أمريكية و اوروبية ، فقد عبرت عن مدى اعتزازها بما جاء في خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس .

و أعتبر شخصيا أنا كاتب هذه المادة ،

أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعوة مشتركة بين الجميع إلى الإنكباب أكثر حول عرش المملكة و التفكير بعمق لتنزيل رؤية ملكية تُنصف مغاربة العالم بإشراكهم في مسار التنمية كمُشرعين و فاعلين مهمين و ليس كمساهمين أو مستثمرين .

كما أن الخطاب، شكل دعوة و فرصة إلى مراجعة أهم الملفات العالقة و التي طالبت بها الجالية منذ سنوات تجلت في إشراكهم في المؤسسة التشريعية و تمثيل أسرتهم المغتربة بما يخدم قضايا الوطن .

و أعتبر يقينا دون سهو أو خطأ، أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 69 لثورة الملك والشعب ، فرصة لتفعيل ماء جاء في دستور سنة 2011 ،انطلاقا من الفصل 17 من الدستور المغربي لسنة 2011 ، والذي نص على “تمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات”.

حيث “يمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية، المحلية والجهوية والوطنية”، “ويحدد القانون المعايير الخاصة بالأهلية للانتخاب وحالات التنافي”، “كما يحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، انطلاقا من بلدان الإقامة.

و عودة إلى مراجعة سريعة لتحكيم دستور سنة  2011 ، فإن الفصول 16 و 17 و 18، قد أكدت وضوح التوجيهات المليكة الداعية إلى إشراك مغاربة العالم في المؤسسة التشريعية

حيث أن الفصل 16 من دستور 2011 ، أكد على ضوروة عمل المملكة المغربية على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، في إطار احترام القانون الدولي، والقوانين الجاري بها العمل في بلدان الاستقبال. كما تحرص على الحفاظ على الوشائج الإنسانية معهم، ولاسيما الثقافية منها، وتعمل على تنميتها وصيانة هويتهم الوطنية.

كما تسهر الدولة على تقوية مساهمتهم في تنمية وطنهم المغرب، وكذا على تمتين أواصر الصداقة والتعاون مع حكومات ومجتمعات البلدان المقيمين بها أو التي يعتبرون من مواطنيها.

في نفس السياق فقد ثمن الفصل 17 مبدأ الأحقية التي يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج من حقوق المواطنة الكاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات. ويمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية ،المحلية والجهوية والوطنية. ويحدد القانون المعايير الخاصة بالأهلية للانتخاب وحالات التنافي. كما يحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، انطلاقا من بلدان الإقامة ، الفصل 17 دستور 2011.

في الختام فإن السلطات العمومية مطالبة بالعمل على ضمان أوسع مشاركة ممكنة للمغاربة المقيمين في الخارج، في المؤسسات الاستشارية، وهيئات الحكامة الجيدة، التي يحدثها الدستور أو القانون حسب ما جاء في الفصل 18 من دستور 2011.

إن هذا الورش الدستوري الملهم الذي دعى إليه جلالته و ترجمه دستور سنة 2011 على أرض الواقع ، و حيث أعاد تذكيرنا به خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 69 لثورة الملك والشعب ، فرصة لا يجب أن تمر مرور الكرام للتفكير بصدق ووطنية حول آليات نزيهة لإشراك جميع فعاليات و كفاءات مغاربة العام في ورش التنمية دون توجس منهم أو من كفاءاتهم التي أشاد بها جلالته في خطابه ، لأن الدعوة دعوة ملكية ملحة لمواجهة تحديات كثيرة تنتضر المغرب في ضل تطورات إقليمية و دولية متسارعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى