آخر الآخبارتقنية

الصين تؤكد أن موجة انقطاع التيار الكهربائي العالمي ستعطل الإنتاج الصناعي و التوريد الدولي

لسانكم :

حدود غير مراقبة و برودة مكيفات الهواء ومنازل مظلمة و مصاعد تعمل فقط للذهاب إلى الطوابق العليا أو الإيقاف عن العمل الجزئي و أحيانا الكلي في بعض المباني المرتبطة بالشبكة الذكية، هي الصورة التي رسمها المحللون الصينيين عند موجة انقطاع التيار الكهربائي العالمي.

إقرأ آخر ما كتب بوصوف

ففي الأسابيع الأخيرة قبل كتابة هذا المقال الإخباري ، واجهت الصين مشاكل خطيرة في إمدادات الطاقة ، مما أجبرها على تقنين إستهلاك الكهرباء وهو ما تسبب في أكثر من انقطاع للتيار الكهربائي العام.

هكذا أصبح الوضع في أقوى إقتصادات العالم ، وضع يؤثر على جزء كبير من البلاد و خارجها، لكنه يهدد بالتسبب في نقص كبير في منتجات ينتضرها العالم قبل عطلة رأس السنة ، وقد خفّض بعض المحللين بالفعل من توقعات النمو الاقتصادي الصيني لهذا العام بسبب كثير من المشاكل التي يمر بها العالم بدأ بالكوفيد و انتهاء بالإنقطاع العالمي للكهرباء.

فعلى الرغم من وجود مناطق في العملاق الآسيوي تعاني من انقطاع التيار الكهربائي كل عام ، إلا أن تواترها زاد منذ النصف الثاني من العام الماضي، حيث أصبح الوضع قاسياً بشكل خاص هذا الشهر ، حيث اضطرت 16 من 31 مقاطعة ومنطقة ، من الحزام المعدني في الشمال إلى المصانع في الجنوب ، لفرض قيود مشددة مرتبطة بالتزويد و التدفق الطاقي لأنهم لا يستطيعون تلبية مطالب الجميع في الصين.

هل سؤدي زيادة الطلب على الصادرات وارتفاع سعر الفحم إلى انهيار النظام الطاقي ؟

هناك عديد من العوامل وراء هذه المشكلة الوشيكة الحدوث .

فمن ناحية أخرى ، هناك ارتفاع في أسعار الفحم – تجاوز هذا الشهر حاجز 1000 ين (132 يورو) للطن – في بلد لا يزال يعتمد بشكل كبير على هذه المادة الخام في التصنيع .

من ناحية أخرى كذلك ، هناك زيادة في الطلب على الطاقة ، مدفوعة بإيقاظ الاقتصادات الدولية الأخرى المتعطشة للصادرات الصينية، علاوة على ذلك هناك محاولات صينية للوفاء بالتزاماتها البيئية حيث وعدت الدولة بخفض كثافة الكربون بنسبة 3 ٪ في عام 2021 ، على الرغم من حقيقة أن بعض المقاطعات قد استخدمت بالفعل معظم حصص استهلاك الطاقة الخاصة بها.

هل ستتأثر تسلا وأبل أيضًا بخطة تقييد الإنتاج ؟

في مواجهة هذا الوضع ، طورت السلطات نظامًا يفرض من خلاله على المصانع المختلفة أن تتوقف أو تقلل إلى حد كبير من كثافة طاقتها اعتمادًا على نشاطها ومكان تواجدها.

حيث ستؤثر الإجراءات حتى على الشركات العملاقة مثل Tesla أو Apple ، التي شهدت إغلاق بعض مورديها لعدة أيام “وفقًا لسياسة الحكومة المحلية لتقييد الطاقة”.

كل هذا ويمكن القول أن الأفراد العاديون لن يكونوا في منأى عن المشكل…

ففي الأيام الأخيرة ، أصبح سكان مقاطعات لياونينغ وجيلين وهيلونغجيانغ الشمالية الشرقية يعانون بشدة حيث بدأت تنخفض موازين الحرارة إلى مستويات تحت الصفر، من انقطاع التيار الكهربائي، وقد أدى ذلك إلى بعض الحوادث الكبرى ، مثل مصنع في لياونينغ حيث توقف العمال عن العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي ما تسبب في نقل 23 موظفًا إلى المستشفى بسبب التسمم بأول أكسيد الكربون.

في مدينة شنيانغ ، حيث تسبب إطفاء إشارات المرور في حدوث فوضى غير متوقعة وصلت إلى الخطيرة، مما دفع الحكومة المحلية للإعتدار، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، فقد قالت الحكومة :

“كان علينا تقنين الطاقة لتجنب انهيار الشبكة بأكملها”، بالنظر إلى الوضع ، قالت شركة الطاقة الحكومية ، State Grid ، يوم الاثنين الماضي ، إنها ستضمن الإمداد الأساسي لتجنب انقطاع الكهرباء عن السكان.

هل سيستمر تقنين الإستهلاك الطاقي إلى غاية العام المقبل ؟

في الوقت الحالي ، يقترح المحللون أن هذا الوضع سيستمر ، وأن تقنين الإستهلاك في استمرار، و ربما حتى العام المقبل، و تشير مشاكل الإنتاج هذه إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الخام ونقص الرقائق والتأخيرات في الموانئ ، حيث قد تكون هناك صعوبات في تلبية الطلب قبل أعياد الميلاد ، سواء كانت الملابس أو الألعاب أو الهواتف الحديثة ، وأن الأسعار سترتفع أكثر فأكثر .

في غضون ذلك ، يتم تداول توقعات التوسع الصيني على أنه في انخفاض كبير ، و قد انضم بنك Goldman Sach إلى المسار الذي خلفته التوقعات مثل Nomura أو Morgan Stanley أو China International Capital Corporation ، وقد أُعلن عن انخفاض في توقعات النمو الصيني ، والتي من شأنها أن تنتقل من 8.2٪ إلى 7.8٪.

عروض خاصة لإعلاناتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى