آخر الآخبارمقالات

عاشوراء و الفاكهة لمن استطاع إليها سبيلا…

لسانكم:

س ع المعزوزي

من الوهلة الأولى ، و أنت تتجول أسواق المغرب ستسائل نفسك أنه لا يبدو أن فيروس كورونا مر من هنا يوما ما !!!

حيث لا تجد أبلغ من هذا الوصف وأنت تتجول بأسواق المغرب الشعبية و منها العصرية و هي ممتلئة عن آخرها، في ضل الوضع الإقتصادي الحالي ، و غلاء الأسعار حيث تحل المحطة ما قبل الأخيرة ، ” عاشوراء و القشاوش و الطعارج و الفاكية ” لتنتهي المحطات السنوية بمحطة الدخول المدرسي.

فالمواطن المغربي في ضل ازدياد الضغط الإقتصادي الخانق ، ربما تحول إلى ذلك الذي يرى الآن نعم الله في أرضه فيخاطب نفسه اللهم لا تحرمنا القرب منها ،  وذلك يعكس فى طياته تقديسا لنعمه المعروضة في كل  سوق و ” سويقة “.

وإذا حللنا هذا الوصف تحليلا علميا وجدناه وصفا لإكسير الحياة ، ” النعمة ” ، أي بدون هذه الأخيرة لا تكون حياة أو ( عيش ). بل يقوم المغربي باختصار بليغ فيصف خيرات الله في أسواقه ب ( النعمة ) أى الحياة ذاتها .

كما يقبع ( الدرهم ) فى الضمير المغربي على أنه مفتاح النعم و (أي وسلية للعيش ) ، ليتسع المغربي فى استعمال هذا الوصف ليصبح السعى على الرزق وسيلة للحصول على (لقمة العيش التي يراها نعمة يومه ).

خيرات عاشوراء ،

و يتسع مفهوم معروضات عاشوراء بالمغرب، ليشمل الترفيه بآلات العزف و لعب الأطفال ، و هو ما يحيل الجميع على مفهوم ” إلا شبعات الكرش تقول للراس غني ” .

لكن درهم الأمس ليس كدرهم اليوم ، و العملات النقدية والورقية، أول مايدخل منها إلى الجيب يسارع المغربي بتقبيلها ووضعها على جبهته احتراما لوصولها ، حيث في الغالب يتأخر توقيت الوصول .

فخيرات عاشوراء في ضل وضع و امكانات متأزمة ، أصبحت حج الفقير الذي يتجول بين السوق و السويقة ليسأل تارة و تارة يتعجب و تارة أخرى يتدوق بحجة ” الشاري عينو حمرة ” لكنه احمرار من دموع الرغبة و ليست القدرة .

لقد رئى كثير منا ، أن الأسواق ممتلئة بالمارة في عاشوراء، و قال البعض أنها مجرد سعي بين السؤال و التعجب ليس إلا .

حيث يعتبر المغاربة أيام عاشوراء ، بأيام المقاصد و المآرب ، ففي سلا مدينة أخرجت هذا النص، حيث أخرجت الأحياء أثقال فقرها الذي أصبح يهدد الكثير ، سبق و اتصل اجدادنا بالسماء في دعاء لله ينادون ” الله يعمرك يا سلا ” فامتلئت سلا و ضاعت هويتها و ضاع النداء فيها في ظل وضع اقتصادي عالمي لا ينذر بالخير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى