آخر الآخبارمقالات

نحن و طاجين الدود و الآخرون…صناعة الخبر من أوزود

لسانكم :

بقلم سعيد عيسى المعزوزي،

مما لا شك في مقالي أنه سيحتاج إلى أكثر من مقال ، و بتعبير أدق سيحتاج إلى نقد غير قابل للمزاح، فقد تحولنا بقدرة قادر إلى صُناع للخبر في وقت وجيز و نحن في غمرة مغازلة وسائط التواصل تارة و المتحكمون في الترويج و التقنية تارة أخرى .

ففي الوقت الضائع الذي أصبحنا نلعب فيه كصحافة وطنية لم تلبي تطلعات المتابع المغربي و العربي، سمع بعض منا عن وكالات دولية قادرة على صناعة الخبر، فخُيل إلينا أن مجرد إرسال سيدة و زوجها إلى مطعم جبلي بائس بأطلاله و القيام بعملية دس و لحس و ما جادت به صفات التآمر المهني و صناعة عناوين واهية سنكون نجحنا في مهمتنا الكونية بدقة !!!

القضية تريد أن تجرنا للإعتقاد بقطعية الحدث تارة و التسليم بأننا ”خايبين ” تارة أخرى، و أن هذه المواقع قادرة أن تناقش معنا أحلامنا و طموحاتنا و قد توظف باعتقاد مسبق منا أنها الشافع المانع بيننا و بين حزام السمطة .

لقد حولتنا هذه التآمرات الصُحفية إلى أضحوكة دولية حيث أثبتت أنه كلما نفد رصيد الحدث العام يجب صناعة حدث بسرعة ، لكن هيهات فكلنا ولاد الكار و عارفين عنوان الدار و كل دار عنوانها على بابها .

إننا ندرك قواعد اللعبة و نعرفها جيدا ، بل يمكن الجزم أن واقعنا انهزم حينما أخد بعضنا مقعد الشوف وراك تاتشوف ، في أول صف لكن دون دقة و حبكة و رؤية ثاقبة .

ما يهمني في الآمر ،

هو أن مسار الصحافة بالمغرب ، و لأزيد من 10 سنة ماضية إلى كتابة هذه الأسطر ، قدم لنا فرصة لتقييم المسار بدقة و بحنكة أكاديمية لنقف عند خلاصة مفادها أن المغرب أصبح ورشا مفتوحا لتلقين الكثير لفنون صناعة الخبر، و هي فرصة للكفاءات العلمية و العملية الدولية لتعيد تربيتنا مهنيا و من جديد في إطار تلقيننا أدبيات و أسس صناعة الخبر الذي مرغنا سمعته في وحل البوز تارة و صناعة الحدث الفاشل تارة أخرى تحت شعار ” الطاجين الجبلي و الدود الموعود ”…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى