آخر الآخبارتقنية

وباء المرحلة و ما بعدها عبر الاعتماد الرقمي وأثره على التواصل الإجتماعي

لسانكم ،

أ.سعيد عيسى المعزوزي ،

إقرأ آخر ما كتب بوصوف

نَعِي جميعا أن مسار التكنولوجيا قد خلق آثار كبيرة على كيفية تطور التواصل الإجتماعي، وكيفية تشكل التعليم ، وكيفية انتشار المعرفة ، وكيفية صياغة الأفكار قبل الجائحة و في مرحلتها .

و قد كانت نشأة التكنولوجيا عبر أسس رأس مالية ، هو خلق نودج يمكن من تحسين نوعية الحياة. حيث أصبحت اليوم ، تُستخدم التكنولوجيا في كل شيء من الترفيه والاتصالات إلى التنقيب عن البيانات والمساعدة في بناء أوراش الحرب أو منعها.

و لقد شكلت تطورات تكنولوجيا الرقمنة في عزلة كثير من الناس تارة و تحرر كثير تارة أخرى، حيث أصبح من المعروف و بشكل خاص أن التقنيات الرقمية لم تعد جزءًا من عالمنا فقط بل لا يمكننا تجنبها في هذا العالم إطلاقا و لعدة أسباب.

و من أهم هذه الأسباب ولادة جيل جديد سنطلق عليه ” المواطنون الرقميون “، و هم من فئة الشباب الذين ولدوا بعد ظهور الإنترنت سنة 2009.

لقد ولد هذا الجيل في واقع افتراضي للحياة عبر الشاشة ، وعلى هذا النحو فهم ينظرون إلى العالم بشكل مختلف تماما، حيث أصبح لديهم القدرة على معالجة رسومات المعلومات بسرعة ، لكنهم يفتقرون إلى القدرة الأساسية للتفاعلات الشخصية داخل المجتمع المنافي للإفتراض.

و قد أصبح المواطن الرقمي ، يقدم الاختلافات العصبية عن أولئك الذين لم يتعرضوا للتقنيات الرقمية في وقت سابق من الحياة ، و هو ما خلق عند الشاب العربي و المغربي تحول كبير حيث أصبح معتاد أكثر فأكثر على الوجود في العالم الرقمي.

ومع ذلك ، و بغض النظر عن القدرة البشرية على الفهم الرقمي وسهولة النفوذ إلى مداخله ، فإن الطبيعة الشاملة للتقنيات الرقمية لديها القدرة على التأثير سلبًا على إنسانيتنا المشتركة ، و بصفتي صحفي و مدرب لتقنيات الإعلام الرقمي أعتقد أن حتمية اختبار تأثير التقنيات الرقمية في التعليم والتعبير اللغوي سيشكل حلقة التنقيب العلمي من خلال برنامج عملي يستهدف المواطنين الرقميين.

لكن ما أصبح يقلقنا جميعا و باستمرار ، هو أن المواطن الرقمي لم يعد يتمتع بذاكرة قوية بسبب اعتماده على التدفق السريع للتقنيات الرقمية و مخزونها الهائل .

فسرعة الوصول إلى المعلومة بسرعة دون تدريب عبر البحث التقليدي ، قد أصبحت تمس للمواطن الرقمي بالمغرب بعض من الملكات الحتمية للعقل بما في ذلك القدرة على احتضان الغموض والفضول والتعجب والاستفسار الزائد .

و من الملاحظ أيضا أن هناك قلق من الخسارة المحتملة للإبداع ، لأن خلاصة الترقب التي أخدت مني أزيد من 5 سنوات و التي حاولت عبرها تقييم الأثر على مجال التعبير التواصلي بما في ذلك القراءة والكتابة و التخيل والتفكير النقدي من خلال فحص أولي لمسار التواصل ، والتوجهات في القراءة والكتابة ، واستخدام الاتصالات الرقمية ، مقارنة بمستويات الأمية الرقمية و بعض المبادرات الداعية لمحوها، شكلت أهم مداخل الملاحظات المباشرة التي اعتمدت على مسار التكنولوجيا مع منهج رقمي، يؤكد قطعا أن مشروع الرقمنة الكبير الذي يتجه إليه المغرب لن يجدي أي نفع في ظل أمية أدبية تقليدية تليها أمية رقمية عميقة .

لأن التقييمات التي تتبع تشكل المعلومة افتراضا حول تأثير التكنولوجيا على أشكال التعبير بين المجتمع، أصبحت واضحة بسبب التشجيع على تنفيذ التعلم الهجين يستخدم ممارسات التعلم التكنولوجي والتقليدي في آن واحد و هو خلط بين الماء و الكهرباء.

كما أن غياب مؤسسات التقييم في كثير من المجالات في حياتنا اليومية، أخضع المواطن الرقمي إلى الجنوح إلى استيراد حياة علمية بديلة أصبح يفرضها داخل مجتمع مزاجه متقلب بسبب الوباء و صراعه اليومي من أجل البقاء آمنا و عدم الإصابة .

و قد شكل مفهوم الإصابة مدخلا لدى المؤثرين ، ” قادة المواطنين الرقميون ” حيث أصبح التحكم في هذا العنصر أسهل من تواصل أرباب الأسرة مع باقي أفراد أسرهم ، و هو ما يؤكد أن خلل في نظام التواصل العام يجب تداركه داخل المجتمع .

ما هي مؤشرات الأداء الرئيسية ؟ و هل التقييم مقياس لأداء للشبكات الاجتماعية و المؤثرون في وسائل الإعلام الرقمية ؟

الملخص و كي لا أطيل أكثر ،

فإن قياس تأثير التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح يعد تحديًا بارزًا وذا صلة بالموضوع أعلاه، لأن تسويق المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في شكل ما يسمى بالتسويق المؤثر يجعل  مجهودات الدولة أكثر تعقيدًا من ناحية.

كما أن عدد كبير من الهيآت سواء وطنيا أو قاريا أو عربيا و حتى دوليا، منها التي تتبنى بعض مبادارات خطاب التواصل المؤثر، أصبح  لديها سيطرة محدودة على المحتوى والسياق ، لذلك يجب علينا إيجاد مسكل لإعادة المحتوى الذي ينشرون بيننا إلى المسار الأمثل.

و على الرغم من توفر مقاييس النجاح الكمي (على سبيل المثال ، نجه في عدد المتابعين ، وعدد الإعجابات و التفاعلات التي يقدسها المواطن الرقمي) بسهولة ، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المقاييس قابلة للبلورة في سياق جديد بالمغرب يقدم حلا لإشكال مظمون المحتوى الأمثل !!!

tمن خلال الجمع بين البيانات الثانوية عن أهداف صناعة المحتوى الصحفي و الإعلامي و التواصلي بالمغرب و عربيا ، وجدت أن المحترفين يعتمدون بشكل عام على مدى الوصول وعدد التفاعلات كمقاييس للنجاح، بل انساقت مؤسسات كانت تصنع محتوى رقميا هدفا في بداية مشوراها لتلتحق إلى نقطة الوصول أكثر من العمل على مفاهيم المضمون .

و عندما يتعين على البعض المقايضة عبر مقاييس متعددة ، فإن الجميع أصبح يعتمد في الغالب على مشاعر التعليقات و التفاعلات، مما يشير إلى وعيهم الضمني بأن المقاييس شائعة الاستخدام غير كافية.

ختاما ،

فإن المرحلة و مخلفات الوباء ، يؤكدان أن تحليل الانحدار مستقر في مقياس المشاعر فقط ، و هو الذي يرتبط بشكل غير إيجابي بتقييمات المحتوى المهني ، لذلك تتحدى هذه المقالة استخدام المقاييس الكمية الشائعة لتقييم المحتوى السائد، وتؤكد على أهمية بلورة آلية تعتمد على مقاييس جديدة لتقييم المحتوى الصحفي و الإعلامي و التواصلي بالمغرب .

عروض خاصة لإعلاناتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى