آخر الآخبارمجتمع

19 يونيو…لماذا لا يحظى عيد الأب عند المغاربة بأي قدر من الإهتمام كعيد الحب و المرأة ؟

لسانكم:

س ع المعزوزي

تعج مواقع التواصل الإجتماعي كل سنة بحملة رومانسية مكثفة حينما يتعلق الأمر بعيد المرأة أو عيد الحب ، في المقابل لا يتمتع عيد الأب بهذا الحيز من الإعتراف أو الإحتفال ، مع العلم حلم المرأة المغربية يضل منحصر في الزواج و صناعة أب لأولادها القادمون.

و يختلف العرب في مواعيد الإحتفاء بهذا اليوم ، حيث يصادف عيد الأب هذه السنة في عدد من الدول يوم 17 و 19  و 21 من الحول الجاري 2022.

أما في المغرب فيصادف يوم الأحد 19 ، احتجاج السيارات الذي نودي له بمدينة الرباط العاصمة بسب ارتفاع المواد الطاقية بالمغرب ، لكن عدم الإهتمام المسبق في أصله لسنوات يبرر أن سلوك عام كان مفاده الآتي:

* أولا : عدم الاهتمام أصبح جزء من تركيبتنا الجينية، حيث يتجلى في الرجال في سن مبكرة.

و هذا هو السبب في أن الأولاد في سن العاشرة لا يهتمون بأنهم لم يرتدوا الملابس الداخلية قبل الذهاب إلى المدرسة أو محاولة الزحف إلى الفراش مع الجوارب ” التقاشر ” المتسخة الملحومة بأقدامهم.

* ثانيا أن كثير من المغاربة لا يهتمون بعيد الأب لأنهم ، بصراحة ، يعتقدون أنهم ليسوا آباء جيدين مثل أجدادهم.

و يستند هذا البيان إلى سنوات من التأمل الذاتي ومشاهدة الرجال الذين أعرفهم حيث يحاولون تربية أبوين المستقبل في إطار فاشل تماما، حيث يضربون المثل بآباؤهم و أجدادهم كمنادج ناجحة في الإنجاب تارة و التربية تارة أخرى .

و قد اتضح أن المغاربة ينفقون أقل في عيد الأب و الأم مما ينفقونه في عيد الحب ، فإذا كان المهتم يشتري لزوجته أو صديقته هدية لعيد الحب في نفس اليوم ، فأنا أراهن أنه لا ينفق نفس القدر الذي ينفقه على والديه في عيد الأب أو الأم.

و يعتقد الكثير ببساطة أن أمهاتنا تستحقن هدايا أفضل أو أكبر ، لكن عبر وجهة سلوك عام فإن عيد الحب يأخد كل شيء من هذا الإعتقاد و هو ما يؤكد أن الإحتفاء بالأب أقل اهتمامًا من رموز التقدير الملموسة .

و يعتقد بعض الآباء ظنا منهم، أنهم لن يكونوا في حاجة إلى علب الحلي باهظة الثمن والمبهجة ، أو أي شيء مثل باقة أزهار الأم ، لكن قد يكون الإحتفاء بهذا اليوم محطة لتذكير الإنسان بصنائع المرأة اتجاهه.

و يضل عيد الأب الحديث اختراع أمريكي ، حيث أقيم أول احتفال واسع النطاق في عام 1910 ، بعد عامين من الاحتفال الأول بعيد الأم.

ففي الولايات المتحدة مثلا ، تعتبر أكثر هدايا عيد الأب شيوعًا ، بترتيب تنازلي هي – أدوات الحلاقة ، العشاء أو الغداء الجماعي ، الملابس ، وبطاقات الهدايا ، والأدوات الكهربائية المنزلية، منتجات العناية الشخصية ، والسلع الرياضية ، والعناصر المتعلقة بالسيارات.

بالمغرب ، لم تنتج الثقافة الشعبية و حتى المتنورون أي شكل أو قالب لهذا العيد ، كما أن الصانع و الفنان و رجل الأعمال لم يستطيعوا لحد الساعة إيجاد شكل لنوعية هدايا هذا اليوم لترسيخه في ذهنية المجتمع و الطفل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى