مجرد رأي

الشيخ محمد الفيزازي ” يقصف” توفيق بوعشرين عبر رسالة خاصة

لسانكم :

في رسالة خاصة توصلت بها لسانكم من طرف الشيخ محمد الفيزازي ، نشر فيها توجيها و توبيخا أقرب مما يقال عنه بالقصف التربوي .

جاء فيه ،

أعلم أن الاختلاف في الدين والفكر، وفي الطبائع والأذواق… سنّة كونية باقية إلى يوم القيامة. قال الله تعالى (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ۝ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ [هود:118-119]، وأيضًا: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ۝ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [هود:118-119]؟
(لا يزالون): لا نفي، والزوال نفي؛ ونفيدالنفي إثبات.

و أضاف الفيزازي ، ” سخرت من السلفيين والسلفيات بلسان غرْبيّ مبين.احتقرت اختياراتهم في المعتقد واللباس، وحريتهم في اتخاذ القدوة بمن أضاء العالم قبل 14 قرنا. (صلى الله عليه وسلم) وازدريت الصدّيق أبا الصديقة (رضي الله عنهما)، وهما أحب الناس إلى سيد الناس عليه الصلاة والسلام بقولك: “داك أبو بكر” وكذبت عليه دون خجل أو وجل عندما ادعيت أنه أمر بحرق المرتدين، هو الذي يعلم بقول نبيه صلى الله عليه وسلم (لا يعذب بالنار إلا رب النار). رواه ابو داود. وكذبت على أولائك السلفيين حين زعمت أنهم هددوك بالحرق… لعلك تجد في المغاربة من يتعاطف معك، أو في أهل الحكم من يرفع من خسيستك. “

ووجه كلمة مفصلة في خضم الرسالة كتب فيها 

” توفيق بوعشرين! لا تنتظر مني احتراماً أو تأدباً، فمثلك أولى لنا ثم أولى أن نطرحه بعيداً عن أعين الناس كما تطرح النخامة أعز الله الفضلاء. ” 

لقد تركت كل العيوب والنقائص في مجتمعنا، تركت التغريب في اللباس الفاضح، وتركت موجات الإلحاد المتلاطمة، وتركت المتأيرنين يتاجرون بغزة والأقصى، وتركت موائد الخمور والرقص على ضجيج الموسيقى وتمايلات الغواني… تركت الربا والغش والجريمة والمخدرات والاختلاسات والرشاوى… ولم يظهر لك سوى نقاب أسود ولحية كثّة وجلباب فوق الكعب…

وأيم الله لهؤلاء الذين تزدريهم ، هم أطهر منك وأشرف، وأوفى لدينهم ووطنهم وملكهم… وأحرص على سلامة هذه البلاد واستقرارها. هؤلاء طاعتهم لولي أمرهم عبادة، وكف الأذى عن غيرهم طاعة لربهم. فاتركهم لشأنهم هداك الله.

إن من هؤلاء السلفيين أطباء وأساتذة ومتخصصين في شتى الفنون. كما أن منهم الأميين ومحدودي المعرفة في مناحي الحياة… وهذه طبيعة البشر. لكن صدقني، إن آخر واحد منهم أشرف منك وأكرم بأشواط وسنوات ضوئية.

إن حشرك نفسك في هذا الموضوع، والله أعلم بنواياك، لهو السوء عينه. فلو أن منتقدي هؤلاء السلفيين كانوا من المخالفين ذوي الرأي المجرد، لهانت ومرت… أما أن يكون أنت، وأنت من أنت، الذي سارت بحقارته الركبان، هو العاهر الذي يحاضر في الشرف، فالقول قول حاتم الطائي: “لو ذات سوار لطمتني”، أن تلطمه أمة، فالمعرّة مضاعفة. فالإماء لم يكن يسمح لهن بلبس الأسورة.

فياليت من انتقد هؤلاء الملتحين والمحجبات من علية القوم حتى ولو كانوا من ملة أخرى.

و اختتم رسالته الشيخ محمد الفيزازي :

” وأخيرا، قلتُ ما سمعتَ، ولست سلفياً، ولا فرداً من جماعاتهم، ولا شيخاً من شيوخهم… ولكن الحقّ حق. فكيف لا وأنا زوجاتي منقبات ولحيتي تقض مضاجعكم، وتجلب لكم الكوابيس…؟؟ ” 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى