آخر الآخبارمقالات

إتهامات الإستعباديون النبلاء للسلطة المحلية في مدينة سلا بعرقلة مشاريع التنمية

لسانكم : إفتتاحية ماي

سعيد عيسى المعزوزي

عنواني يحتاج إلى عنوان و أقل ما يمكن قوله أنه ليس إلا فصل آخر من فصول  ” كتابة الطنز التعبيري “…فعَبّر يا أخي فأنت في بلد يكفل حرية الرأي لكنه لا يقبل بحرية تلفيق الاتهامات .

الإستعباديون النبلاء إذن ،

تسميتان متناقضتان ! و عنوان أصوات مبهمة تُصدرها حناجر مُفلسة إن صح مقالي، مكبرات صمت من أجل الحج مرة أخرى إلى القبة المنشودة أو كرسي الجماعة من جديد.

ففي الوقت الذي أفلس فيه ممثلوا حزب العدالة التنمية بمدينة سلا ، خرج علينا السي المستشار عصام الإدريسي بمجلس جماعة المريسة، يبرر إفلاس مجلسه بتلفيق الأكاذيب و التهم الباطلة في شخص رجل حضي بثقة ملكية ليقود الشأن العام بالمدينة محاولا الحفاظ على المال العام الذي لم تطله أيدي الإستعباديون النبلاء .

و كي أدقق أكثر ، فإن الإستعباديون النبلاء ، منهم من قبض الثمن و منهم من لازال ينتظر دوره، أغلبهم يُدندن من أجل القيم و المبادئ التي حُرم منها في وقت سابق، لكن كثيرهم في وقت من الأوقات انغمس في ملذات الحياة الشخصية و مباهجها، ليستيقظ متخما و قد راكم رأس مال معنوي ليستـثمره عبر تصريحات تؤكد فعلا إفلاس المتحدث.

لقد كان التصريح الأخير الذي قام به المستشار عصام الإدريسي، في حق عمالة سلا و توجيه المسؤولية التي نمت على إيجاد كل مظاهر البؤس و الفوارق الاجتماعية بالمدينة حيت تم رميها عند عتبة عامل المدينة، أمر أكد بالفعل أن السيد عمر التويمي عامل صاحب الجلالة على المدينة نجح في إغلاق كل حنفيات المال العام الذي كان من المفترض توظيفه في غير محله من قبل مرشحين فاشلين بل يمكن القول فيهم مفلسين سياسيا و اجتماعيا.

و الغريب ، أن منهم من حمله الدهاء و الذكاء الاصطناعي إلى توظيف آليات التواصل الاجتماعي لتمرير خطاب الاتهام، حيث تم الإتفاق على تحويل الأمر إلى إخفاق تسببت فيه السلطة المحلية، بل جعل السيد عصام الإدريسي من تصريحاته دون أن يعي أصلا تجاريا صالحا للمتاجرة في مزاد الاستحقاقات المقبلة و ظرفيتها.

الإستعباديون النبلاء في مدينة سلا، و سنأتي عليهم فرادى في عدد من المقالات و الحوارات المصورة بتأني ، وجدتهم في بعض المواقف ليسوا من تلك الأسرة المشتـتة أوصالها، تلك التي سعيتُ جاهدا لجمعها قبل سنة و لتقديم رؤية تنموية جديرة بالاحترام عبر تواصل إعلامي محلي ، لكن تخوفهم من ” لسانكم ” أكد لنا كثير من القراءات ، لأن من أتحدث عنهم يُكَوِنون جزء من التشكيلة التنظيمية لمناصب ” أشباح ” لم يعد لها وزن بين الساكنة .

أبطال هذا المشهد الدرامي السلاوي الطويل الحلقات بمجلس جماعة سلا، وجدتهم يحاولون الهيمنة على احتكار المواقف و المكاسب تارة في الواقع و تارة أخرى في العالم الافتراضي…و لنا أسوة في السيد عبد اللطيف سودو و بطولاته العنترية .

الإستعباديون النبلاء بسلا ، يتـقنون مبدأ ” احفض و اعرض “، لكن المثير في الأمر أنهم لا يستطيعون قراءة الواقع الاجتماعي للمدينة عبر إطلالة متواضعة لعلم التاريخ السياسي أو المواقف الكبرى التي وقفت عندها جل أطر و كوادر السلطة المحلية بالمدينة نساء و رجالا.

لقد شكل تصريح المستشار عصام الإدريسي، الذي وجهه مباشرة إلى عموم أجهزة السلطة المحلية في شخص عامل المدينة اتهاما خطيرا ، كسعي مباشر إلى توظيف محصلة الإفلاس و استمالة الرأي العام المحلي للتعاطف مع مجلس أصبح لا يهش و لا ينش .

جدير، أن صفحات اجتماعية أُسست للنيل من سمعة السلطة المحلية بالمدينة حيث أصبحت تلعب على الحبلين طيلة السنة و في أكثر المناسبات، للتـقرب من أسماء معينة في المدينة و ممارسة مفهوم ” بوعو ” و لعبة ” خلص باش نسكت  و لا غادي نهدر” .

حيث بدأ البعض يوظف عبر صورة فوتوغرافية ” غادرة ” بجانب مرشح أو برلماني أو هلم جرا ، استغلال موقع الصورة ليوظفها في مآرب مثل ما نشر عبر صفحة نعلم من وراء و هدف إطلاقها ، حيث تختلف بضاعات الناس شكلا و ليس مضمونا و لكل بضاعته، كما أن لكل بضاعة رأس مالها الثابت، و المثير أن بعضهم قد أذى ضرائب تجارته عبر تحويل رأس ماله إلى عالم المقايضة .

الغريب في الأمر كذلك أن  تصريحات المستشار عصام الإدريسي تسببت في كشف اللعبة، حيث حاول الدفاع عن مجلسه ببدائية و عقلية لا تقف عند حدود القيم التي كانوا يدعون إليها قبل توليهم المناصب، لذلك و من وجهة نضري الشخصية أنصح توخي الحذر دائما في الحديث كثيرا عن مسارهم و إنجازاتهم الدونكيشوطية، لأنها مضيعة للوقت .

و من المثير في الأمر مرة أخرى، وجدت في تصريح المستشار عصام الإدريسي قدرته على الإقناع بالشيء و نقيضه، كما أنه تفنن في إخفاء الحقائق و الأيادي الخفية التي حركت هذه الخرجة الدونكيشوطية، لأن ساكنة سلا ” عاقو بالجميع ” ، مدركين من وراء تلك الأقنعة الحديدية السميكة، خصوصا حينما يعلو سقـف مصالحهم قد يلبسون ثوب البهلوان ليعجب الناضرين المنتضرين…

لقد وجدتهم في عمل شاق، يحاولون اليوم تحسين علاقاتهم بمُكون كان محط بحث عنهم ” الساكنة ” نعم الساكنة ولو على قارعة الطريق، بعد غياب دائم عن الأنظار و آليات التواصل .

أعلم أن هذا النص سيقرؤونه مرات و مرات بعمق و تأني بحثا عن سقطات، و مع ذلك ندعوا لهم في العشر الأواخر من ليالي الحجر في رمضان بالآتي:

أيها الإستعباديون النبلاء، إنني أدعو لكم بالشفاء العاجل لعلكم تكفوا عن امتصاص أحلام ساكنة مدينة سلا باسم ” السين ” إذ لازال هناك شيء يذكر أو يستحق أن يذكر بإحراج السين، سوف و سوف و سوف ” شعاركم ” و سوف تعلمون مبدأنا… و فهمني مرة أخرى.

سافر تعرف الناس و كبير القوم طيعو
كبير الكرش و الراس بنص فلس بيعو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى