آخر الآخبارمحلي

اختتام دورة مجلس النواب من السنة الرابعة للولاية 2016 -2020، في ظل ظروف استثنائية منذ بدايتها

لسانكم :

اختتم مجلس النواب الدورة الثانية من السنة الرابعة للولاية 2016 -2020، في ظل ظروف استثنائية منذ بدايتها، حيث كان الانتصار لأداء جميع المؤسسات الدستورية ومن بينها المؤسسة البرلمانية لأدوارها كاملة في ظل جائحة وبائية لم يشهد لها المغرب والعالم مثيلا خلفت ولازالت الآلاف من الضحايا وملايين المصابين، وكان لتداعياتها أثر كبير على صحة وحياة الأفراد والجماعات، وتبعات كبيرة على الصعيد الاقتصادي سيمتد أثرها لسنوات عدة.

وبفضل الله تعالى وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله تمكن المغرب في جو من الإجماع الوطني منقطع النظير، من امتصاص صدمة الجائحة بل ومحاصرتها، حيث كانت حياة المواطنين أولى الأولويات، وتجنبنا الأسوء من مثل ما وقع في العديد من بلدان العالم، وأثبت المغاربة للعالم بانضباطهم و تضامنهم وجدية مؤسساتهم، أن الإجراءات والتدابير الاحترازية التي أقرتها بلادنا لمواجهة خطر تفشي جائحة كوفيد-19 كانت فعالة وناجعة، وأن خصوصية الشعب المغربي وقوته تبرز جليا و خاصة عند مواجهة الأزمات والمحن بالتلاحم والتعاضد و روح المسؤولية العالية.

وفي هذا السياق الاستثنائي والمتميز يسجل فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب ما يلي:
اعتزازه بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وتوجيهاته الحكيمة والاستباقية لمواجهة جائحة كورونا والتخفيف من تداعياتها ولاسيما قراره السامي بانشاء صندوق خاص بتدبير جائحة –كوفيد19-و تتبعه للوضع الصحي والوبائي وتداعياته الاجتماعية و الاقتصادية ، وكذا قراره السامي بتفعيل مبدأ “التضامن الإفريقي” على أرض الواقع وأمره بإرسال أدوية ومستلزمات طبية مصنعة في المغرب ومن طرف مقاولات مغربية وبجودة عالية مطابقة للمعايير الدولية، للعديد من البلدان الإفريقية للتصدي لجائحة كورونا والتخفيف من وطأتها، وكذا عدد مهم من القرارات الأخرى؛

تنويهه بالمجهودات الحكومية ومبادراتها الفعالة لتدبير الأزمة بتخصيص 2 مليار درهم لتأهيل القطاع الصحي مما مكن من تعزيز القدرة الاستيعابية للمؤسسات الصحية من أسرة وتجهيزات بمعدات طبية مهمة خاصة بمصالح الانعاش والعناية المركزة وإنشاء مستشفيات ميدانية في وقت قياسي وتوسيع شبكة المختبرات لتشخيص الفيروس تجاوز لحد الساعة مليون تحليل وإرساء برتوكول علاجي ووقائي أثبت فعاليته.

إيصال الدعم والمساعدات لمجموع الفئات الهشة ليشمل أكثر من 6 ملايين من الاسر، كالأجراء الذين فقدوا مناصب شغلهم، والأسر الفقيرة المسجلة بنظام راميد، والعاملين بالقطاع غير المهيكل، وكذا إخراجها لما يزيد عن 550 إجراء لإنقاذ المقاولات الوطنية بجميع اصنافها وخاصة الصغيرة والصغيرة جدا، والسهر على توفير التموين اللازم للأسواق المغربية بكل المواد الاساسية مع المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

اعتزازه بدور المؤسسة التشريعية و التعبئة الاستثنائية لمكوناتها السياسية و الادارية مما مكن من مواكبة المرحلة بالمصادقة على العديد من النصوص التشريعية كان من اهمها قانون حالة الطوارىء الصحية، والقانون المعدل لقانون المالية، وقانون السجل الاجتماعي الموحد وقانون لإنشاء بنك للمقاولات و غيرها من التشريعات المهيكلة، ناهيك عن الدور الرقابي للسيدات والسادة النواب ..

إشادته بدور الجماعات الترابية وانخراطها في المجهود التضامني الوطني بتعاون مع مختلف السلطات العمومية والترابية والمؤسسات الصحية فضلا عن دورها المقدر في إسناد المجهود العمومي في تعبئة الدعم الاجتماعي لفائدة الفئات والأسر المتضررة من الجائحة، وفي هذا الإطار يدعو الفريق إلى توفير الإمكانيات المالية الضرورية لأداء وظائفها وعدم المساس باختصاصاتها بتعطيل انعقاد دوراتها، أو تجميد صلاحياتها الدستورية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية؛
الاعتزاز والتنويه بجنود الصفوف الأمامية من رجال ونساء؛ الصحة، والتعليم، ومختلف اجهزة الادارة الترابية، والوقاية المدنية، والامن الوطني والقوات المساعدة، والقوات المسلحة الملكية، وكل المهنيين والفلاحين والتجار والصحافة والاعلام ومستخدمي المؤسسات البنكية وعمال النظافة، وغيرهم من الساهرين على تأمين الخدمات الضرورية وتزويد المواطنين بحاجاتهم اليومية، وكل مواطنة ومواطن لم يدخر جهدا للمساهمة في الحد من تفشي الجائحة ومواجهتها بالتزامه بتوصيات السلطات الصحية خلال فترة الحجر الصحي أو بعدها.

تثمينه للقرار الوطني للسيد رئيس الحكومة بالانفتاح والتشاور مع مجموع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والمهنيين، فيما يتعلق بتدبير مرحلة ما بعد الحجر الصحي، وذلك من منطلق التعاون والحاجة إلى تعزيز أدوارهم الدستورية ومكانتهم في الاقتراح والتأطير والوساطة، فضلا عن مشاورات الحكومة بشأن الاستحقاقات الانتخابية للسنة المقبلة 2021، مع تأكيده على مسؤولية كافة أطراف المشهد السياسي المغربي بضرورة الالتزام بأخلاقيات الانتخابات، وواجب النزاهة والتنافس الشريف، والتحلي بقيم الدمقراطية.”؛

رفضه لكل حملات التشويش المقرونة باقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ورفضه لكل خطاب عدمي تيئيسي يمس بالاختيار الديمقراطي باعتباره ثابتا دستوريا، ويضر بوظيفة الأحزاب السياسية ومختلف مؤسسات الوساطة؛
إيمانه وثقته الدائمة في العبقرية والإمكان المغربيين، حيث أمكن تحقيق ما يشبه المستحيل في سنة فلاحية صعبة بتوفير المؤن وتدبير الأزمة وتحقيق الاكتفاء في مواد حيوية لم تكن متوفرة بالسوق الوطنية كالمعقمات والكمامات وعدد من الأجهزة الطبية، ودعوته لمضاعفة الاستثمار في مجالات الرقمنة والبحث العلمي وتشجيع الموارد البشرية العاملة في قطاعات الصحة والتعليم والتكوين لتوفير التأهيل الضروري للشباب المغربي لمواجهة تحديات المستقبل؛

وأخيرا يسجل الفريق اعتزازه بحصيلته خلال السنة التشريعية الرابعة، ومن خلالها حصيلته لدورة أبريل الحالية حيث انخرط كافة أعضائه بكل إرادية ووطنية في مواجهة جائحة كورونا، بموجب الاختصاصات الموكولة إليهم من تشريع ومراقبة وتقييم للسياسات العمومية، حيث سجل الفريق نتائج غير مسبوقة خلال هذه الدورة الاستثنائية في تاريخ المؤسسة التشريعية بتوجيه أعضائه ل 1363 سؤالا كتابيا، و 577 سؤالا شفويا، و200 ملتمسا مكتوبا، توزعت بين جميع القطاعات الحكومية، ومشاركته الفعالة في جلسات المساءلة الأسبوعية (12جلسة) حيث تم تفعيل نظام المساءلة التي تتلوها مناقشة بشكل متميز خلال هذه الدورة بمشاركة الفريق خلالها في 42 سؤالا تركزت أساسا على استراتيجيات الحكومة لمواجهة الجائحة، و3 جلسات لمساءلة السيد رئيس الحكومة، مع تميز هذه الدورة بتفعيل آلية دستورية لأول مرة منذ التصديق على دستور 2011، وهي جلسة الاستماع إلى السيد رئيس الحكومة بموجب الفصل 68 من الدستور بشأن بيانات تتعلق بقضايا تكتسي طابعا وطنيا مهما،

إضافة إلى توجيه الفريق ل60 طلبا لانعقاد مختلف اللجان الدائمة لمدارسة وتقييم الإجراءات والتدابير التي قامت بها الحكومة في مختلف المجالات لتطويق جائحة كورونا، أما تشريعيا فقد قام الفريق بصياغة وإحالة عشرة مقترحات قوانين خمسة منها جاءت أساسا لمواجهة آثار الجائحة على المواطن والمقاولة ويتعلق الأمر ب:

مقترح قانون يرمي إلى تعديل القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، والقانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وقانون الالتزامات والعقود، فيما يخص استيفاء الوجيبة الكرائية في حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا جراء وباء كوفيد 19؛
مقترح قانون يغير ويتمم المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها المصادق عليه بالقانون رقم 23.20؛

مقترح قانون يتعلق بإلغاء الزيادات والغرامات والذعائر وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوى المستحقة لفائدة الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات؛
مقترح قانون يغير ويتمم القانون رقم 30.89 يحدد نظام للضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها؛
مقترح قانون يغير ويتمم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية.

كما كان للفريق دور مهم على مستوى المناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين 22 التي تمت إجازتها خلال هذه الدورة والتي جاءت في أغلبها لمواجهة الجائحة وتداعياتها كقانون حالة الطوارئ الصحية وغيرها، وبهذا الصدد يسجل الفريق خصوصية هذه الدورة بالمصادقة على مشروع قانون المالية المعدل الوحيد منذ 30 سنة خلت، والأول في ظل دستور 2011، والذي جاء لمواجهة تداعيات جائحة كورونا على المواطنين والمقاولات الوطنية، كما يؤكد على تفرد هذه الدورة بالمصادقة النهائية على مشروع قانون رقم 72.18 يتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات.

أما تواصليا فلم يدخر أعضاء الفريق جهدا منذ بداية الجائحة وتطبيق إجراءات الحجر الصحي بكل مسؤولية في التواصل مع المواطنين والهيآت والجمعيات، حيث تم عقد أزيد من 100 لقاء تواصلي مع عموم المواطنين و مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات المهنية عن بعد، كما عقد الفريق بكافة أعضائه 7 لقاءات راتبة 3 منها عن بعد، والبقية بحضور قرابة نصف أعضائه التزاما بالتدابير الاحترازية التي أقرتها السلطات الصحية، واثنان منها بتأطير من الأخ الأمين العام الدكتور سعد الدين العثماني، في حين قام مكتبه بعقد 15 لقاء لمتابعة أنشطة الفريق وتدبير شؤونه التشريعية والرقابية والتنظيمية.

وبهذه الحصيلة يكون الفريق بكافة أعضائه قد قام بواجبه الدستوري في إطار الإجماع الوطني الذي انخرطت فيه جميع الهيآت المدنية والسياسية، وكذا مختلف المؤسسات الدستورية لمواجهة جائحة كورونا، ويؤكد ختاما على انخراطه الدائم لخدمة الوطن والمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى