آخر الآخبارمقالات

افتتاحية…بمناسبة ” مذكرات صحفي دولي في بيئة عربية فاسدة” .

لسانكم / بقلم سعيد عيسى المعزوزي

استلم يوم أمس موقعنا وسام الإعتراف من طرف نخبة جديرة بالإحترام و التقدير، بعد إدماننا على اختيار أخبار معينة من موقعنا و إرسالها بشكل يومي عبر خاصية الرسائل القصيرة واتساب إلى كثير من مسؤولين كبار و رجال الدولة رفيعو المستوى، نزولا عند رغبتهم الملحة لحب الإطلاع على ما يُنشر بلسانكم ، لتتحول عبارة ” الله يعطيك الصحة ” و عبارة ” استمر ” وسام اعتراف و تقدير لجريدة لا تريد أن تشتغل بميكانزمات تقليدية أو ” ليست مجرد جريدة ” حسب شعار خطها التحريري.

نعم ، فاليوم أكتمل الموقع و رضينا الخبر عبره يقينا باقتباس ديني محض، في وقت اشتغل فيه الكثير و الكثير على محاولة تشويه سمعتنا و إنشاء صالونات فاشلة لضربنا و منهم من حملته ساقيه إلى مشارف بعض ممن نتعامل معهم أو تربطنا به شراكة أو علاقة أو اتفاق لسحب الثقة و هلم جرا.

و قد قيل فينا مخازنية ، و قالو عنا ولاد ديجيستي و زادو قولا بأننا عناصر لادجيت و اختتموا القول بأننا حرف إكس المخيف ، و قد قيل أشد من ذلك في الأنبياء و الملوك و المصلحون ، مجرد أضغاث أوهام تؤكد أن الكل في بطنه من العجائن ما يكفي لطبخ أكبر كعكة فاسدة فوق الأرض .

و حينما علم البعض، أن وسام جديدا في طريقه إلينا من وراء أعالي البحار و أننا على أبواب إخراج مؤلفنا الجديد ” مذكرات صحفي دولي في بيئة عربية فاسدة ” مؤلف يلخص جوانب مهنية مثيرة ، قامت الدنيا و لم تقعد فسُخر لنا من النساء المتخصصات في المصائد و الصحفيون الممتهنون لوسائط التشويه و أشياء لا يسع ذكرها ليتأكد لنا أننا بـــييييييييخير .

  • أجي نطلعو النيڤو شويا !

لا أنكر أنني اعتقدت مند بداية مشواري المهني، أن الصحافة لها تأثير هائل في السيطرة على الفساد، لكن اشتغالي بجريدة لسانكم كمسؤول عنها بالمغرب بشكل يومي على مدار 24 ساعة على 24 ، أضاف لي تجربة مهنية مخالفة تماما عن ما تعلمناه دوليا، كون الكثير لا يعرف الظروف التي يُحَقَقُ الصحفي كسبها في ظل معالجة إيجابية في المغرب حيث يعمل كثير من الزملاء على حماية السلوك الفاسد بما في ذلك صانع السياسات الغير مجدية نفعا.

فتجارب الصحافة الفسادة من خلال محتواها و إطار حريتها و هيكلها و حقيقة استقلالها و أنماط الملكية الفكرية التي تصنعها و التنوع في المحتوى و أخلاق الممارسة و المهنية في التعامل، يضهر خلال اختلافات كبيرة عبر 12 جهة بالمغرب…

فالجريدة كمؤسسة اجتماعية و ثقافية لا يجب أن تعمل في فراغ، أمر متفق عليه ، حيث قد يتم تحديد تأثير عمل عملها بشكل كبير من خلال مجموعة متنوعة من المتغيرات المتفاعلة التي تتميز كلما ارتقت في معالجتها لقضايا معينة .

نزيدو نطلعو النيڤو شويا !!!

إن الغرض من هذا المقال و عمق الإشارات داخله هو محاولة ترسيخ مفهوم واحد ، أن فساد الصحفي و انسجامه مع بيئة الفساد محليا و جهويا و وطنيا أو دوليا ، يشكل مدخل تطوير نظرية عالمية هرمية لمحددات علاقة الفساد والصحافة، حيث ترى كل النظريات أن الفساد هو نتيجة تفاعل مستمر بين خمسة مستويات هرمية.

وهي: المستوى الصحفي، و علاقته بالمستوى الاقتصادي ،المستوى السياسي ،  المستوى الثقافي ،  مستوى النظام الدولي.

و بشكل عام ، يحتوي كل مستوى على العديد من المستويات الفرعية التي تتفاعل مع بعضها البعض لإحداث تأثير على الفساد الذي قد يكون سلبيًا أو إيجابيًا ، أو ثانويًا أو رئيسيًا ، وأخيراً في مجال واحد أو مجالات متعددة فإن كل النظريات المقترحة الآن تطالب و تدعو إلى مراجعة تقييمية نقدية للأدبيات الصحفية الحالية في العديد من التخصصات.

علاش هذا الشي ؟

من أجل خلق روابط قادرة على تفسير الفساد والتنبؤ به ” استشراف مآلات الوضع ” ، وتوجيه الدراسات المستقبلية والمساهمة في تبني كل مبادرات التقييم المهني ، لأن كل أشكال الفساد تضل مشكلة عالمية عالمية لها آثار ضارة على النمو الاقتصادي والأداء ، والاستقرار السياسي ، والتكامل المجتمعي .

و مع ذلك و على الرغم من الرضا السائد للعلاقة بين مجموعة كبيرة من بعض الصحفيين والفساد ، يبدو أن النتائج المثيرة للجدل شائعة جدًا بسبب الاختلافات في التعريف تارة و التأويل تارة أخرى و هو ما يخلق جدل عام في بعض الأحيان حيث يصبح قابل للتطبيق بعمق على أدب الصحافة والفساد .

في الختام،

و عودة إلى مستوى تعبيري بسيط للغاية ، فإنني عبر هذا التحليل المتواضع ، أود القول أنني قادر على الإرتقاء بالتفسير من أجل التذكير، لكنني أضل عاجز على تتبع آثار جرائم بعض زملائي في حقي، لأنني لا أعير أذنى اهتمام لوجودهم فنحن ماضون نشكر من وشحنا بوسام الإعتراف المعنوي دون غيره .

هذا و تعيش الصحافة الوطنية أزمة أخلاقية غير مسبوقة تارة و أزمات تنظيمية رهيبة تارة أخرى ، لكن ما يحز في النفس و خواطرها هو حينما يتحول الصحفي و المهني إلى بهلوان للرأي تارة و رقاص في رحبة الكذب و البهتان تارة أخرى .

آخيرا ،

لأن كثير منا لم يصل بعد إلى سن الرشد الأخلاقي ليصبح آلة إنتاجه أو ترويجه ، فإنني أعتقد يقينا أن هناك عدم فهم و عجز حقيقي لترسيخ أدوات حرية الصحافة ، والديمقراطية ، وتوطيد سيادة القانون ، والمساءلة الأفقية والرأسية ، وتمكين المرأة و المعاق ، والانفتاح الداخلي قبل العالمي ، و كثير من كثير تبقى كلها كعناصر مكملة وليست بدائل في مكافة الفساد المستشري بين المجتمع…

كما يحز في قلوب عقلاء الصحافة و الإعلام الأجلاء بالمغرب، أننا عشنا جميعا لنشاهد مفسر أحداث الفساد و سارد قصص المفسدين عنصر و لاعب مهم في ملعب المُفسد ، هنا وقف كل شيء، و عجز القلم الذي علم الإنسان مالم يعلم و يا ليته لم يتعلم.

سالينا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى