آخر الآخبارمقالات

المعزوزي : “اليوم العالمي لحرية الصحافة بطعم الفيروس…غُصة و فرصة و ترياق “

لسانكم :

بقلم سعيد عبسى المعزوزي

مما لا شك فيه فقد تعرض كثير من الصحفيون في العديد من البلدان للمضايقة والتهديد والاعتقال أثناء محاولتهم تغطية جائحة كوفيد -19 ، وفقًا للجنة حماية الصحفيين ومنظمة العفو الدولية ، اللتين تتعقبان مثل هذه الحوادث حول العالم .

لكن الصحافة بالمغرب كانت تعيش في عصر المغازلة و الرومانسية المتوجسة بشكل يومي عبر مرافقة مهنية ميدانية لكثير من أجهزة السلطة و الدولة و المجتمع المدني لمواجهة مشتركة مع الوباء.

لكن في الضفة الأخرى من العالم ، فقد قال مدير القانون والسياسة بمنظمة العفو الدولية أشفق خلفان :

“منذ الأيام الأولى لهذا الوباء ، عندما فرضت السلطات الصينية رقابة على تقارير وسائل الإعلام وعاقبت المخبرين ، خاطر الصحفيون في جميع أنحاء العالم بحياتهم وحريتهم ووظائفهم لمشاركة المعلومات التي قد تكون منقذة للحياة مع قرائها .

في المغرب ، فقد كان العكس حيث غامرت المؤسسات المالكة لكثير من المنشآت الصحفية برأسمالها و مواردها للبقاء على قيد الوجود مهنيا ، و هو ما أكد تدخل الدولة لمحاولة إنقادها من الإفلاس مؤقتا .

و لم يسجل المغرب كثير من الإنتهاكات في حق الصحفيين إلا في حالات قليلة ، بالمقابل فقد صرح المعهد الدولي للصحافة ، عن تسجيل “162 انتهاكًا لحرية الصحافة تتعلق بتغطية فيروس كورونا خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين.

ففي كل عام منذ عام 1993 ، كان 3 مايو هو اليوم العالمي لحرية الصحافة ، باعتراف دولي و أممي وغُرف الأخبار والمنظمات غير الربحية في جميع أنحاء العالم، كما تم إلغاء العديد من الأحداث الشخصية المخطط لها هذا العام لصالح حلقات النقاش المهتمة بآفاق الصحافة دوليا و محليا بسبب الوباء، كما أن العديد من البيانات الرسمية الصادرة يوم الأحد تعكس الأزمة الحالية لازالت مستمرة طويلا. 

و من الواقع المؤلم الذي سنشير إلياه في تقريرنا هذا، بمناسبة اليوم العالمي للصحافة أنه و مع انتشار الوباء ، فقد انتشر مع ذلك و بالموازاة ظهور جائحة ثانية من المعلومات المضللة ، و هي جائحة أكثر خطروة تجلت في نصائح صحية ضارة إلى نظريات المؤامرة الجامحة.

الصحافة الترياق المجتمع :

يمكن اعتبار أي خبر تم التحقق منه استنادا إلى حقائق علمية قائمة على الحقائق والتحليل ترياق المرحلة الذي يوازي حقنة اللقاح .

الأثر الإقتصادي:

تأثير الوباء على الصحافة من بينها الأثر الاقتصادي لـ Covid-19 قد شكل تهديدًا وجوديًا للصحافة المستقلة و المواقع التي لا تتنتمي إلى أي تيار حزبي أو تمثل أي أجندة سياسية حيث أدت بعض الإجراءات التنظيمية إلى قيود جديدة على الإنتقال من كيفية إنجاح المؤسسات إلى الحفاض عليها بأقل الإمكانات .

و نتوقع مع أصدقائنا أنه في هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة ، حيث يستحق الصحفيون كالعاملين في الخطوط الأمامية ثناء على تعريض حياتهم للخطر لضمان مشاركة المعلومات القيمة مع المواطن بكل فآته و مكوناته.

لكن ما أثار انتباهي اليوم ، هو تفاعل رؤساء دول غربية مع هذا اليوم مند ليلة أمس الأحد ، حيث لم يحرك الأمر ساكنا من طرف رؤساء و قادة الدول العربية ، فقد كتبت رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو:

“إن الوباء ، الذي يخالف قواعد حياتنا اليومية ، يعيد التأكيد بشكل لا لبس فيه على الدور الحيوي للصحافة الحرة في تزويد المواطنين بمعلومات دقيقة وصحيحة”.

و في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أصدر وزير الخارجية مايك بومبيو بيانًا بمناسبة اليوم، أثار ذلك تدقيقًا من الصحفيين وغيرهم من المراقبين ، نظرًا لعداء إدارة ترامب تجاه الكثير من وسائل الإعلام الأمريكية ، بالإضافة إلى تاريخ بومبيو العدائي للصحافة .

و مع ذلك فقد كتب عبر حسابه في تويتر :

“نشيد بجهود الصحفيين العاملين في بيئات قمعية لدعم التدفق الحر للمعلومات الدقيقة ، بما في ذلك # COVID19″، مضيفا  “ندعو الى الافراج الفوري عن جميع الصحفيين المسجونين بسبب تغطيتهم الصحفية”.

و علق الرئيس الحالي بايدن في إشارة  إلى تعامل الإدارة السابقة مع الصحافة :

“إنه أمر مسيء بشكل خاص أن نرى البيت الأبيض يسعى لنشر معلومات مضللة والتنمر على المراسلين في خضم جائحة عالمي”.

و انتهى بالقول :

“كرئيس ، سأعيد العلاقة مع الصحافة المستقلة التي تقوم على الاحترام المتبادل ، خاصة عندما ينتقدون سياسات أو مواقف إدارتي، و أعد أنه في بيت بايدن الأبيض ، سيكون هناك عدم التنمر على وسائل الإعلام من غرفة الصحافة أو بالتغريد، كما أتعهد بإجراء إحاطات منتظمة تستند إلى الحقائق.

وأضاف بايدن أن “دعم حرية الإعلام مهم أكثر من أي وقت مضى”، “يجب أن نعكس بشكل عاجل اتجاه التهديدات لوسائل الإعلام في الداخل والخارج ، وبمجرد أن نقلبها ، يجب أن نؤكد أن الهجمات على صحافتنا الحرة لن تكون مقبولة مرة أخرى في أي ركن من أركان المجتمع ، وبالتأكيد ليس في البيت الأبيض  “…

كل هذه التفاعلات التي نقلها مقالي و التي تأكد اعتراف دوليا بأهمية السلطة الرابعة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، و ما قامت و ما ستقوم به على لسان قادة دول عضمى ، يحيلني كصحفي ليس إلا لقول كلمة في حق مسار الصحافة بالمغرب، الذي لم يأخد شكله الصحيح حيث لا زال لم يستطع إيجاد خطة استراتيجية حقيقة لإصلاح عيوبه الصحفية و الإعلامية برميها و التهرب منها واضعا إياها عند أعتاب دور الرعاية المُنَظّمَة .

و يضل الأمل قائما على أن تكون الجائحة فرصة لتأسيس عهد جديد لصحافة مستقلة تماما عن وساوس التآمر و التلاعب بالمعلومة ، في اتجاه بناء جسد صحفي محلي يحترمه العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى