آخر الآخبارمقالات

تساؤلات صحافة الجالية المغربية في وضعيتهم كناشرين بالمغرب !

لسانكم :

في لقاء جمع الأستاذ سعيد عيسى المعزوزي بين فرقاء من الجالية المغربية المقيمة بالخارج جهة كتالونيا بداية السنة الحالية على غرار لقاء مماثل كان سنة 2020 و آخر سنة 2019، تجدد مرة أخرى الحوار على عدة تساؤلات كان أهم ما جاء فيها ، تساؤل مفاده :

هل هناك استثناء في مدونة النشر وُجِه بالضرورة و الأساس إلى الجسد الصحفي المغربي العائد إلى أرض الوطن بهدف الإستثمار في الحقل الإعلامي بإمكانات و تجربة و شواهد دولية مكتسبة ؟

حقيقة و بالموازاة مع ما أقره قانون الصحافة والنشر المغربي، وما أفرزته قوانين الصحافة و النشر القاضية باجبارية التوفر على الشروط المطلوبة ومنها شرط الاجازة أو دبلوم مهني محلي أو سنتين من التكوين المستمر كقاعدة أولية لملائمة المواقع الإخبارية فقد كانت الشروط واضحة في الشكل، لكنها مزيجة بضبابية التأويل و هنا بات السؤال يطرح نفسه مع متناقضات الشرط و التأويل والتنفيد، حيث أن الشرط هو :

الاجازة أو ما يعادلها أو ديبلوم مسلم من إحدى المؤسسات العمومية أو الخصوصية المعترف بها داخل المغرب ، أي لم يرد أي ذكر للخارج أو مغاربة العالم أو المؤسسات و الهيآت الدولية هنا، لكن بالقدر الذي رأى المشرع أنه حقق شيئ لهذا القطاع إلا أنه لم يعي أنه اصطدم بثغرات وجدت نفسها تسبح بين الرغبة والرهبة داخل القانون الحالي .

وهنا سنسطر بالأحمر تحت النقط التي تطرح أكثر من سؤال، وهل من سبيل الى لفت الانتباه لهذا الجانب الذي أقصى مرة أخرى فئة من مغاربة العالم العاملون في الوسط الاعلامي بأوروبا و الحاصلون على شواهد الاستحقاق والبطائق المهنية لسنوات طويلة، حيث برزت هنا تغرات قانونية شكلت النوع، خصوصا فيما تضمنته شروط الملاءمة من إكراهات لا زالت إلى اليوم تطرح أكثر من سؤال في ظل المناشدة بإحداث الاستتناء في القانون الجديد، هذا بعدما اتضح بروز معالم اقصاء بعض أفراد الجالية المغربية من حق الاعتراف بهم كمهنيين بالمغرب انطلاقا من عدم توفرهم بالشواهد أو الأعتمادات الدولية علة الأقل، حيث بينهم من ليده بطائق مهنية لسنوات والتي تشهد بنجاعتهم ونشاطهم في عالم الصحافة والاعلام والتي ولم يشار إليها في القانون المغربي ولم تشكل تجربة مغاربة العالم الاستتناء في التطبيق كون لها موقع ومكانة واسم بأوروبا البلد الحريص على تطبيق آلة القانون.

تغرات قانونية منها ما لم تراعي حق الممارسين القدامى ومنهم مغاربة العالم الذين عملوا في الحقل الاعلامي بأوروبا سنوات خلت وحصلوا هناك على اعتراف مهني مجسد في بطائق الصحافة وشواهد الاستحقاق بالاضافة الى تموقعهم وتحركهم فيما يخدم الوطن و السلام الدولي وكانوا صلة وصل بين المغاربة والمؤسسات الأوروبية، بل كان لهم دور مهم في نقل أخبار الجالية و مناحي حياتها ، حيث نجحوا في إعطاء صورة نموذجية عن موطنهم بعد أن كانوا صوت الجالية المغربية واللسان الناطق باسمها بالموازاة، و منهم اليوم من اختار العودة إلى المغرب، بلدهم الأم لإكمال مشروع البناء الوطني ببرامج تعالج القضايا الكبرى و العالقة في التأويل، قبل أن يصطدموا بواقع آخر والذي أقصاهم في التشريع من ممارسة مهنة الصحافة ببلدهم الأم بعد عدمية الاعتراف ببعض تجاربهم و بعض شواهدهم وبطائقهم بعد العودة !

هنا المشرع المغربي قد لم يلتفت إلى تجربتهم، و لم يوجه بوصلته اتجاه هذه الشريحة التي لقيت إكراه العودة و الإستثمار في الحقل الإعلامي بالمغرب كقيمة مضافة قد تحدث الشي الكثير، خصوصا في شرط الملاءمة و أحيانا اصطدمت بآلية التأويل في ما جاء به المشرع خصوصا عندما نسلط الضوء على الشرط الأول لمدير النشر والقاضي باجبارية توفره على شرط الاجازة أو ما يعادلها لكن عند التنفيد ينزل التطبيق بتأويل آخر والذي تـشترط من خلاله هيئة النيابة العامة شرط الاجازة المهنية أو ديبلوم مغربي لا شهادة أوروبية رغم أن القانون لم يفصل في صيغة الشرط المقدم، أهي إجازة عادية بصيغة واضحة المعالم أم إجازة مهنية.

و هنا نقلت من خلال هذا التقرير المنجز بين المغرب و أوروبا و دول الخليج ، بعض التساؤلات التي رفعتها فعاليات مغربية مغتربة من خلالنا :

  • هل شهادة مغاربة العالم المحصل عليها بأوروبا تشكل النوع أم علاقتنا بأروبا فقط خاصة في الشكل …؟
  • لماذا تم تغييب حق مغاربة العالم وهضم حضورهم بعدم الاعتراف بشواهدهم المحصل عليها بأوروبا؟؟؟
  • لماذا لا يتم الاعتراف بالشواهد وبطائق الصحافة المحصل عليها بأوروبا إلا في حالات قليلة، رغم أن أوروبا حريصة على تنزيل آلة القانونية و منح الشواهد و البطائق بناء على تدقيق و متابعة ؟
  • لماذا قانون الصحافة لم يفسر صيغة الاجازة ، عادية أم مهنية، خصوصا و أن قسم النيابة العامة يشترط إجازة مهنية في الاعلام و هنا المشرع لم يعطي صيغة للشرط المحدد والمعمول به في التنفيد ؟
  • عُرف المغرب مند عقود أنه يتعامل مع قضايا مغاربة العالم بمنطق المرونة و الإستثناء ، فلماذا إذن لم يستحضر المشرع المغربي نفس المنطق للإشارة إلى مغاربة العالم في مدونة النشر خصوصا و أن المغرب مقبل على تحديات كبرى على المستوى الداخلي و الدولي ، قس على ذلك مسئلة الترافع عن القضية الوطنية عبر البعد الدولي و استعمال الوسائط المعرفية المغتربة أمر باث ضروري بل مبدأ وطني أمر به صاحب الجلالة أوجب علينا النزول جميعا إلى المشاركة في هذه المعركة الدولية بكل ما امتلكت الجالية من طاقات و دوائر معرفية و علاقات على المستوى الدولي ؟

كلها أسئلة كبرى تشكل فرصة لكل الفاعلين و المهتمين بمغاربة العالم للإجابة عنها كي تكون مدخل ترافعهم عن بعض من قضاياهم الملحة للتدخل و المعالجة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى