آخر الآخبارمجتمع

سعيد عيسى المعزوزي يكتب : رجالك آسي أحيزون لا يستجيبون و أوروبا وصلت إلى 178 تيرابايت في الثانية

لسانكم :

في غمرة إنشغال دول العالم الثالت في صراعها مع وباء كوفيد 19 ، شهد عالم مختلف تماما عن الأول استمرارية تقدم عالم الإتصالات فيه و بالظبط في المملكة المتحدة ” بريطانيا “، حيث أعلن باحثون في لندن، أن الرقم القياسي الجديد من خلال إرسال البيانات عبر شبكة ذات أطوال موجية أصبح أوسع بكثير من التي تستخدمها الألياف البصرية الحالية .

هذا الإعلان يعيد النظر في آليات عمل شركة إتصالات المغرب و كيفية بناء نمودج تنموي مستقبلي يرتكز على أسس متنية قاعدتها الإتصال بالآخر !

– فعلا فإن وباء كوفيد 19 كشف حقيقة البنية التقنية التي نستخدمها بالمغرب و نريد أن نحقق بها المستحيل ” مستحيل آ سي “.

ففي الوقت الذي لازال المواطن المغربي و الزبون الأول للإتصالات المغرب يُفكر و لم يُقدر بعد هل سيمكث مستضلا في كنف خدمة 250 درهم في الشهر أم يلتحق بنخبة فآران التجارب معلنا إشتراكه في خدمة الألياف البصرية ، هذه الخدمة التي تعودت عليها أزيد من 7 سنوات في إسبانيا و التي أصبحت متجاوزة الإستعمال تقنيا حيث أضحى الإسبان و شركائهم الأوروبيون يبحثون و يفكرون في خلق شبكة أسرع و أقوى ، ليتفاجئ العالم اليوم بميلاد شبكة بسرعة 178 تيرابايت في الثانية و هو إنجاز علمي ثوري في ظرفيته .

و بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فقد كان الرقم القياسي السابق ملكا لخبراء في المعهد الوطني الياباني لتكنولوجيا الاتصالات، الذين وصلوا في أبريل الماضي، إلى سرعة نقل بيانات بلغت 172 تيرابايت في الثانية. لكن الباحثون في لندن، حققو الرقم القياسي الجديد 178 تيرابايت من خلال إرسال البيانات عبر شبكة ذات أطوال موجية أوسع بكثير من التي تستخدمها الألياف البصرية، حيث تستخدم البنية التحتية التقليدية ما يصل إلى تسعة تيراهيرتز THz…

هكذا يمكن لنا القول أن المملكة المتحدة أصبحت تمتلك أسرع شبكة إنترنيت في العالم تنقل 178 تيرابايت في الثانية ، مما يعزز فرصة التنافس التقليدي بينها و ألمانيا و فرنسا و أسبانيا حيث قد نشهد في قابل السنوات سرعة قد تفوق ما هي عليه الآن .

أكتب هذا المقال الإخباري الممتلئ بعبـق الطنز السلاوي على حالي و حال بعض الزملاء و المؤسسات الإعلامية ، حيث أضحينا أضحوكة في أعين الإعلام الدولي ، خصوصا حينما يتكرر إنقطاع الشبكة و أنت في إجتماعات دولية عن بعد و تارة عبر إستجواب دولي عبر تقنية زوم و أحيانا أو تارة أخرى و أنت تؤطر فئة دولية أو وطنية من الشباب في المجال الصحفي عبر الشبكة المسكينة ، لتجد نفسك في كل مرة مضطر للإعتدار .

هذا ليس كل شيئ ، و لكن الشيء جله أسي أحيزون الفاضل، حينما تقوم بإدخال إشتراك منزلي لشبكة الأنتيرنيت و الهاتف التابت إلى منزلك لتجد غباء موظفيكم قد قدموا لنا رقما مستعملا لأسرة تملكه لأزيد من سنة ، لينطلق الإستغراب و الإستهزاء بالمشهد برمته و التهاتف لفهم ما يجري و في الأخير آسي أحيزون الفاضل كرم الله وجهك، يأتي ملاك الرحمة و مقص ” الحجام الحافي ” ليقص عنا الترقيم فيصبح اشتاراكنا لمدة 3 أشهر على التوالي بإشتراك دون رقم تابت ” سابقة و اشتراك حصري “، و من سخريات المشهد و حيث أقررنا بعدم كفائة موظفيكم ، تقنييكم ، و هلم جرا ، ثم سلمنا تسليما بواقع الحال ، وجدنا أنفسنا سجناء شبكة بائسة تعمل متى شائت و تغيب عندما تشاء ، في وقت كنا كمؤسسة إعلامية نطبل و نهلل لكم في آذان الساخطين عليكم ، من أجل تجاوز المرحلة و الظرفية التي يمر بها المغرب !

و لمن تحكي زابورك يا داود ؟

أي نمودج تنموي سنبني معا في ضل وسائل إتصال لا تلبي الطلب حتى لموظفيها ؟

لقد إنتقلت من لغة الصحافة و المنطق و الأسلوب الإعلامي في بداية النص إلى أسلوب ” الشكوى ” ، لأن ما يقع بمدينة سلا عبر وكالات إتصالات المغرب يمكن أن نحدده بخيانة الأمانة العامة في خدمة المواطن من جهة و ضرب بعرض الحائط لمبادرات الدولة و هي تسعى إلى نقل المغرب ليحقق نمودج تنموي يريده و يعمل من أجله بكل قوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .

إلى هنا يمكنني القول ، أننا مسؤولين أجمعين كصحافة مواطِنة و إعلام مسؤول عن ما يحدث في وكالات إتصالات المغرب في مدينة سلا إن لم ننقل و نفسر ما يحدث بشكل مستدام، و ما مدينة سلا إلا نمودج لباقي مدن المغرب ، فلا ينتابنا أي شعور أننا إستثناء…

ففي الوقت الذي ابتكر فيه فريق في جامعة كوليدج لندن، شبكة إنترنت قادرة على نقل بيانات بمعدل بلغ 178 تيرابايت في الثانية، و 1 تيرابايت تعني 1000 جيكا في التانية ، وجدت أنا كاتب هذا المقال ” صفه بما شئت ” أن إتصالات المغرب و عبر أزيد من 8 شكايات قمنا بها دون جدوى، هي كذلك قد ابتكرت أساليب جديدة في إقناعك بالتسليم ” و اللي ما سلم ما يسلم ” و للفاهم يفهم .

قال أحد عظماء الثرات العربي القديم ” إن عبد بفكرة أخطر و أقوى من عبد بحربة ” …و مواجهتنا مع عقلية الإستخفاف و الا مسؤولية التي تنهجها وكالات إتصالات المغرب بسلا ، سنواجهها بعقلية ” كشف الحقائق ” كلما استدعت الضرورة .

و في الختام :

آسي أحيزون ، إن من اتمنتموهم أمرنا لا يستجيبون ، راه أوروبا وصلاتها إلى 178 تيرابايت في الثانية…و آرى ما عندك !

سالينا ، هذا ليس مقال رأي ، لدينا ما يفيد…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى