آخر الآخبارمقالات

سعيد عيسى المعزوزي يكتب : كم أنت جميلة يا عنزة مبديع ” …

لسانكم : بقلم س ع المعزوزي

وقف مسح صحفي عام، عند تحول مفاجئ مفاده أن الماعز قد انتقل من مجرد بهيمة إلى عنوان و دلالة رمزية تقارع الفساد بصورة مرقمنة منقولة عبر مواقع التواصل، حيث تحولت عنزة مبديع إلى إحالة فكرية لمشهد ” عجل السامري ” من خلال نفس المسح الصحفي الذي تلذذ بنشوة متزايدة في توقعاته لإسقاط مقبل لبقية المبدعين في جل ربوع المملكة .

و قد حضيت عنزة مبديع باحترام المغاربة إلى مستوى الإمتنان ، كونها أشارت إلى الفساد السياسي باستخدام آليات المنصب لتحقيق مكاسب و منفعة شخصية، اتخد عبرها مبديع أشكالًا مختلفة في تسمين عنزته التي ” فرشته ” باستعمال الرشوة والاختلاس والمحسوبية المحسودية.

عنزة مبديع ، قدمت للمغاربة مسحا عميقا لمستوى الفساد السياسي الذي جدد الهزة النفسية لثقة المغاربة في المؤسسات الديمقراطية، فعلُُ يتسبب في إضعاف قدرة أي حكومة كيفما كانت على خدمة الصالح العام بمزاج إيجابي.

مغاربة العالم...كيف ترى قضية غلاء التذاكر في العطلة الصيفية من كل سنة ؟
صوتنتائج

لقد شكر المغاربة عنزة مبديع التي أكدت لهم أن آلاف المبدعين بالمغرب تمت صناعتهم ليتحولوا إلى معضلة معقدة نشأت بسبب عوامل متعددة ، انطلاق من الجشع الفردي ، عدم المساءلة ، ضعف تنفيذ و إنزال آلة بعض القوانين، القبول المجتمعي السائد للممارسات الفاسدة كشريك غير مباشر في تنمية جيوب المفسد.

لذلك ، فإن القضية لا ترمز إلى مجرد شخص أو كيان واحد مسؤول عن صنع المبدعين بالمغرب ، بل هو مزيج من عدة عوامل تسمح للسلوك بالحدوث و التكاثر والاستمرار.

و عودة إلى حقيقة عنزة مبديع ، تلك التي أصبحت تحدثنا بأنها عنوان مشهد فساد المرحلة، تلك  التي تحولت إلى سيدة عناوين صحفية و مسح إعلامي واسع، فإنها ارتقت بقدرة قادر من طرف بعض الشباب إلى مجسمات و منحوتات تريد أن تخاطب وجدان المغاربة إلى عدم تناسي هذه الفضيحة السياسية لتكون فرصة لولوج ولو قليل من قليل للمحاسبة .

هذا الأمر ، جعل زينب العدوي، تعلن عن قرب إقامة حفل سيدعى إليه كثير من المبدعين إلى طاولة لن يكون بها ماعز مشوي.

و ليكن ، و لو أن مشهد العنزة مفبرك و غير مناسب لحقيقة الأمر ، فإننا كالعادة في أشد حاجة لعنوان بهرجة ورطة الفساد لتصل للجميع .

ثم جاء صحفي من أقصى سلا يقول ، إن المدينة كذلك تعج بالماعز المنتشر في أرجائها و أجوائها، و إننا لنرجوا لالة العدوي أن تظم سلا إلى لائحة إحصاء أرباب الماعز السمين الذي يغري الناظرين قبل الآكلين .

و محاكمة صورية لكثير من المبدعين الذين يعيشون بيننا ، أحد بعض العناصر المسؤول عن تعتر التنمية في المغرب ، كون التعتر اعتبر جريمة معقدة تنطوي على عوامل متعددة ، يتسبب فيها الفاعل إلى عدم الاستقرار السياسي ، يخلق فيها الفاعل تحديات اقتصادية إظافية ، يصنع فيها الفاعل جوا لعدم المساواة الاجتماعية ، يعرقل خلالها الفاعل الوصول إلى التعليم والموارد الأساسية.

ومع ذلك ، فإن هذه المحاكمة في جوهرها تطالب الجميع إلى تجديد ” الباكاج ” الاستراتيجي الذي يمكن إنزاله لتعزيز التنمية في سلا خصوصا و الجهة بالتحديد و المغرب على وجه العموم …

ختاما و بشكل عام ، فإن تعزيز تنائج التنمية ” المهلوكة ” يتطلب ، إيجاد إرادة حقيقة لإعادة تربية و تقليم أظافر المبدعين باتباع نهج شامل ومتكامل يعالج الأسباب الجذرية الذي صنعها كل مبدع بعثر أوراق التنمية المستدامة بذكاء ومسؤولية.

 س ع المعزوزي ، كُتب في أقل من 15 دقيقة

ما رأيك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى