آخر الآخبارمجتمع

سلا و الإستحقاقات المقبلة : ممثلو الأمة أثناء وبعد الولاية و رفض مسبق من المجتمع

 

لسانكم :

سعيد عيسى المعزوزي،

كشفت الأحداث اليومية عن حجم الفراغ السياسي الذي فشلت الأحزاب التقليدية بمدينة سلا في ملئه، لتعيد طرح تساؤلات حول مستقبل هذه الأحزاب وقدرتها على الاستمرار وسط قوى شبابية اعتادت لغة الوعود بشكل مستمر و متكرر.

ويتهم البعض الشخصيات المعروفة بالمدينة بالتردد وضعف التواصل الذي غيب صورتهم بشكل ملحوظ، حيث يرونون في قبولهم الحوار مع المجتمع في فترة الجائحة ، لكن هذه الشخصيات التي عادت إلى الواجهة من جديد يردون بأنهم رفضوا تصدر المشهد حتى لا يُتهموا بسرقة مجهودات السلطة المحلية و مبادراتها الإنسانية اليومية.
و من وجهة نضري الشخصية ، فإن هذه الشخصيات بمدينة سلا ، باتت أمام اختبار تاريخي قد يفاقم من تراجع دورها وشعبيتها أمام قوى شبابية ناشئة ، ما لم تطور تلك الشخصيات برامجها وخطابها وآليات تواصلها مع الساكنة.
ورغم الاختلاف الكبير في التوجهات السياسية بين الكيانات المشاركة في القائمة التي ستخرج للنور في قابل الأيام، فإن المرشح المحلي يرى نفسه لقي إقصاءا واضحا من قبل وسائل الإعلام المحلية و  المواطنة، إذ اعتبره دلالة على اصطفاف الصحافة المحلية وراء الإرادة الملكية الداعية إلى إعمال العقل و استحضار المنجزات و قراءة مسببات الإخفاقات لكي تُبنى صورة جماعية واضحة لدعمهم أو عدم الثقة في هؤلاء.
و تعيش مدينة سلا هذه الأيام ، على وقع تحركات ماراتونية و لقاءات و تعبأة غير مسبوقة من قبل الموالون لنفس الأوجه االتي اعتادت عليها الساكنة و هلم جرا ، حيث يقابل هذا التحرك استطلاع رأي شعبي مفاده العزوف التام و مقاطعة الإستحقاقات المقبلة ….
و ترى جريدة لسانكم ، أن فكرة المقاطعة أو العزوف أمر خطير في جوهره على مستقبل المدينة ، كون قرار العزوف يعيد ترتيب أوراق نفس النخبة حيث ستعيد نفسها إلى الواجهة بنفس الأصوات التي دعمتها سابقا و هو أمر قد يقع فيه الناخب المقاطع دون أن يدري، فعلى صعيد كثير من التجارب العالمية ثبت عدم جدوى مقاطعة الانتخابات دون وجود وسائل ضغط أخرى و هو دورنا كمنفد للرأي العام المحلي و الوطني…
كما أن القول بأن تأثير المقاطعة سيكون جيد أمر خاطئ للغاية، وأن الداعين لها يخرجون في النهاية دون أي نتيجة عملية سوى القول أننا قاطعنا الانتخابات…في وقت ستنتخب نفس النخبة بنفس الأصوات التي سأطلق عليها تسمية ” الأيدي التقليدية “، لأنه وأمام لعبة الأرقام وحساباتها فإن عمدة المدينة و باقي الشخصيات المذكورة و الغير المذكورة ستستعيد مراكزها إن لم تشارك الساكنة بقوة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى