آخر الآخبارمنوعات

مدينة سلا ، السياسة و معادات السلطة…فساد هنا و هناك ولكن…

لسانكم :

س ع المعزوزي،

مند أن دقت ساعة إعادة تحديث مدينة سلا و أحدية السلطة لم تغادر أرجل نسائها و رجالها لتهيئة الأجواء لمولود جديد ينتظره مآت الآلاف من ساكنة المدينة و جوارها.

و تعيش مدينة سلا على وقع دينامية غير معهودة ، حيث أصبح حضور رجال و نساء السلطة الشيئ الأكثر ألفة و اعتيادا عند ساكنتها في جل ربوعها و جماعاتها الترابية، و هو ما نقل ذهنية المواطن للإحساس بأن السلطة هي الساهرة على البناء و التعمير و المواكبة و التدخل الإستعجالي بل تحولت السلطة إلى محاور يتقن لغة التواصل و الإقناع لتهيئة أرضية التنمية ، شعور نقل كذلك الرأي العام الوطني و المحلي لفتح تساؤلات المرحلة …أين المنتخبون ؟ أين العمدة ؟ أين أعضاء الفرق البرلمانية التي تمثل المدينة داخل برلمان الأمة ؟.

و قد ، وقفتُ و وقفت لسانكم عند حالات كثيرة أخد فيها وقت الدوام أو الديمومة عند السلطة المحلية أكثر من السابق ، فقد تحولت مدينة سلا في السنوات الأخيرة إلى ملاذ للإتجار بالبشر و التهريب إلى أوروبا ، دون إجحاف دور السلطة المحلية بالمدينة العتيقة و ساحل سيدي موسى و حي اشماعو و سعيد حجي كأول متصد لهذه الظاهرة الوافدة على المدينة، في وقت كان من المفترض فيه أن يسخر الفاعل السياسي بالمدينة بعضا من جهده و إمكانياته لفتح أوراش و نقاشات توعوية لفائدة الشباب ، أقل ما يمكن ذكره استعمال الوسائط التواصلية ” إلا خفتو من كرورونا “…!!!

كما أنه قد سبق و تهامسنا حول أمانة الانتخابات الأخيرة قبل إجرائها لاختيار ممثلين يكونون أقرب إلينا من حبل اغتيال النفس .

ففي الوقت الذي أصبحت فيه السلطة تحارب مخلفات و تركة المنتخبين بالمدينة اللذين أوجدوا بؤرا إجتماعية أدخلت المدينة إلى تصنيف الرجعية بدأ بدواوير الصفيح و انتهاء بفنادق العار التي خالطت روح المدنية العتيقة فأنتجت جيشا من البلطجية بل يمكن القول تسببت في تشويه هوية المدينة و مكانتها التاريخية في التراث العالمي.

و قد كانت التساقطات المطرية الأخيرة ، شاهدة على اقتراب السلطة المحلية من رعايا الملك بشكل استباقي، في الوقت الذي كان فيه الفاعل السياسي بالمدينة منشغل بتقسيم طوبوغرافيا المدينة إلى رابح رابح غير خاسر .

إن مشهد المدينة ” سلا ” لا يقل وصفا عن باقي مدن المغرب ، لكن تركيبة مدينة سلا و مزاجها العام هو الذي يعطيها تميزا من نوع مختلف، طعم مختلف ، و حقيقة مرة مختلفة تفيد قطعا أنه لولا السلطة المحلية لبقيت المدينة تعيش في العصر الجليدي المتجمد مجازا في التعبير .

و قد قمنا باستطلاع رأي أولي ، أكد أن ” ناس سلا ” لم يعودوا راضين أو مقتنعين بأهمية حضور الفاعل السياسي في حياتهم اليومية لتخليه عن مهامه و هو ما أشار إليه صاحب الجلالة في إحدى خطاباته التاريخية حيث وجه نقده المباشر إلى ممثلين الأمة، و لهذا فإن الإستحقاقات المقبلة ستتطلب ميكانزمات غير تقليدية لإقناع ساكنة لم يعد يغريها طلاء الحائط بالألوان الصفراء بقدر ما أنها أصبحت تتوسل إلى العالم عبر الوسائط الإفتراضية ليتحسن وضعها و وضعيتها.

و من الواضح ، أن انفتاح أطر وزارة الداخلية و السلطة المحلية بسلا على مواقع التواصل من أجل التواصل، أكسب الكل فهما و تطلعا لمقاصد الساكنة بخلاف المنتخبين اللذين كان حري بهم لعب هذا الدور المهم .

و تتوقع لسانكم ، و نحن معها ، أن الحضور اليومي للسلطة المحلية و الذي أصبح بشكل ملموس في حياة الساكنة ، سيزيد في محاصرة مفهوم الفساد الإنتخابي هنا و هناك، هذا الفساد الذي أوجده بعض المنتخبين عبر توظيف صور الإنجازات لمصالح حزبية ديقة بخلاف أن تكون إجتماعية .

و تقترب مدينة سلا من أشهر قليلة أو إن صح القول من ليلة زفافها الإنتخابي ، حيث أدرك بعض المرشحين أهمية البعد الإعلامي خصوصا و أن ظروف الوضع الصحي العام ، لن يسمح لهم بالتجمهر و الغناء على رؤوس البؤساء ، حيث أصبح من الضروري توظيف التقنية التواصلية بأقصى مواردها للوصول و إقناع فئة معينة ، و هو التحدي الذي ينتضر الجميع .

ففى الهند نجد نموذج لديمقراطية عريقة عراقة مرحلة ما بعد الاستقلال فى منتصف القرن العشرين، وسنوات من قبل الاستقلال قضاها السياسيون الهنود يتدربون فى أحضان حاضنتهم البريطانية، و لا جدال في ذلك أن الهند بمعايير نظرية كثيرة أصبحت تتمتع بنتائج انتخابية تحظى بنزاهة و بتقدير واسع…

لكننا لسنا الهند و لكننا دولة لها إسمها الشريف و عبر مدينة ضاربة في تاريخ الحضارة الإنسانية كان للسطة المحلية فيها دور مهم في إعادة تقويم اعوجاجات الساسة…” و لهلا يخطينا و يخطيكم احكام “…

لنا عودة مسترسلة…بالموازات مع الأحداث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى