آخر الآخبارمقالات

من كوفيد-19 إلى الصحراء المُقدسة…

لسانكم :

سعيد عيسى المعزوزي،

بعد مقال معركة الملك محمد السادس التاريخية الذي لقي نسبة قراءة جد عالية بجريدة لسانكم، تحدثنا فيه بتفصيل داداكتيكي عن مراحل حرب المملكة على منافد الخوف من الوباء بأسلوب سردي متوازن ، لأنتقل من نفس النافدة مُتَمما نفس السرد لكن هذه المرة لن يكون بطل النص مساءلة الخوف عن الحرب بقدر ما يمكن اعتبار الحرب التي استعد لها المغرب حربا من أجل قدسية الرمال و مساءلة المتواطئ.

لقد كابد المغرب ضرفية ليست بالهينة …ظرفية كوفيد-19 ، ليجد نفسه في مواجهة كيد الجار الساعي إلى الزج بالمملكة في حرب يرى فيها المغرب قدسية و شرعية التحرك لها في أي وقت و مهما كانت الظروف .

نفس الظروف التي عجلت ببناء لحمة اجتماعية و جماعية داخلية دعمت و زكت قرارات الملك و الدولة لتعزيز الاستقرار و المصالح الوطنية و الدولية العابرة بين الحدود .

لم يتوقع الرأي العام المغربي أن ينتقل من الاستمتاع بنشوة افتراضية مفادها خبر انتضره ستة و ثلاتون مليون نفس بشرية تعيش من طنجة إلى الكويرة ، خبر جاهزية لقاح كوفيد-19 ، ليكتشف أن المواطن لم يعد آبه و لا مكترث بوضعه الصحي و لا لمآلات الغد، بل مستعد نفسيا لحرب أصبح يرى فيها القدسية و الشرف التاريخي.

لن نخوض كثيرا في تفاصيل الكيد و أفخاخ الجارة و الأخت العدوة الجزائر بقدر ما يمكن أن أمر مرور الكرام قولا : أن بلد المليون شهيد أكدت للعالم أنها تعيش مشاكل جمة تحاول تنويم مواطنيها باستمالتهم إلى قضية الكركارات، كما أن السؤال التقليدي من يحرك الجزائر ؟ سؤال أضحى مجرد الإجابة عنه من أحاديث أطفال المغرب ، و أما ما يحرك جبهة البوليساريو فقد تم الاجماع على فهم خلفياته من قبل أصغر مكون مدني في المغرب و لا يستحق الخوض فيه كذلك…

كل شيء واضح !

لكن سؤال المقال الذي سيضل عالقا في جدار التاريخ عطفا على جدار الحماية الذي أنشأه المغرب بالكركارات هو :

إلى متى سيضل الشعب الجزائري الشقيق ضحية عبث بثرواته و تسخيرها لقوى داخلية و دولية تطيل أمد الصراع ليطول أمد إستغلال الثروة و إفقار المواطن من جهة و تحديد خريطة سياسية لا تبث للوطنية الجزائرية بصلة بقدر ما يضل ولائها لمحركيها ؟

كل هذا ، إعمالا بالمقولة التاريخية ” إن أردت جمع شتات أمة لا تؤمن بك فاخلق لها عدوا و لو في الأوهام ” ، و هو تحصيل حاصل و تبرير تقوم به الجزائر لإيجاد مرتع لفساد مالي في صفقات السلاح المتهالك و شراء الولاءات و الذمم الدولية و بناء قاعدة شهود الزور التي أصبحت تتخلى عن الجزائر يوما بعد يوم .

و بما أن الجزائر اتخدت صناعة الوهم لتصدير فشلها السياسي الداخلي و الخارجي ، فإن المغرب لن يتوانى دفاعا عن قدسية رماله ، لذلك أوجده المترقب الجزائري يجتهد لعقود مستثمرا ومحولا الرمال إلى حاملة للبناء و التمدن و النماء في جل أقاليمه الصحراوية .

في الجهة الأخرى شاهد العالم صور حديثة بسبب المشكل المفتعل بمعبر الكركارات لتجمعات سكنية تعود إلى العصر الحجري ” المخيمات ” ، و هو تأكيد جزائري ليس إلا، أن الوضع مجرد أداة و أدوار ستنتهي في أي وقت…لذلك لم و لن تستطع المرتزقة تحويل الرمال إلى ركح التمدن و النماء…

لقد سخر القدر مشكل الكركارات ، لينتقل المغرب إلى عملية الحزم الأمني من أجل مواطنيه و إقتصاده المشترك مع إخوانه من دول جنوب الصحراء و رب ضارة نفعت…

تحددث في هذا المقال بالسهل الممتنع، بعيدا عن لغة النخبة ليسهل استيعابه و تداوله و ترجمته في مجالسنا الإجتماعية…مرخص لكم في سبيل قدسية رمال الصحراء المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى