الصفحة الرئيسية / آخر الآخبار / صمنا الله يقبل و نضحيو إلا تقبل !!!

صمنا الله يقبل و نضحيو إلا تقبل !!!

شارك-partager

لسانكم :

س ع م

مرت سنون على الأمة الإسلامية و التاريخ يكتب مواقف جميلة اتسمت بالتضامن و الإحساس بالآخر في شهر رمضان الكريم ليحل علينا عيد الأضحى و الكل لا زال يتخبط بماذا سيضحي.

شهر طالما فضل الإنسان المسلم اقتسام وجبته مع الساؤل و المحروم ، نفحات كان يبحث عنها ذلك المؤمن و المقصر و العائد و هلم جرا من عباد يجنحون إلى رحاب الله في شهره الكريم .

لكن سنة 2020 ، جائت بطعم مختلف تماما ، فالكل لم يعد يحسب أو يقيم وزنا للوقت ، فقد مر الربيع كلمح البصر و اختفت معه عادات و تقاليد و أطل شعبان و غابت ليالي شعبانة في جل المدن العريقة .

كورونا ، الصيحة الصامتة ، أجلت كل مواعيد العالم إلى ما بعد الحكم الإلهي ، و الحكم بعد المداولة بتعبير القضاء .

يحكى أن رجلا إتصل ليفطر 6 صائمين بشكل يومي، و هي عادة اعتادها كل سنة قال أن الأمر لا يكلفه 60 درهم مغربي أي ما يعادل 6 أورويات بالعملة الدولية ، لكن الرجل الطيب اصدم بحواجز المنع و التمانع ، كون المتشرد لم يعد له وجود في شوارع المغرب ، فالفقير المحتاج يصعب الوصول إليه ، لأن السدود القضائية قاضية حاجة .

و مما يحكي الرجل في تدوينته ، أنه عاش أكثر حالات الإحباط التي فشلت البروباكاندا الكوفيدية في الوصول إليها لتخوفيه أو إحباطه .

لكن أكثر ما صرح به هذا الرجل الطيب ، هو أنه اصطدم بحاجر مفاده دخل سوق راسك ، لأن المواطن منشغل في البحث عن بناء حواجز داخل البيوت ، حواجز ترفع المناعة و تقي من شر الإصابة و هلم جرا .

هذا الحدث الذي جعل الرجل يفكر في إفطار على طريقة الكفار ، و هي التجربة التي قام بها المجتمع الإيطالي و هو في عمق مصارعة الوباء ، حيث ابتكر فكرة سلة الفقير ، و هي تجربة فريدة تميز بها المجتمع الكافر دون تدخل الدولة أو ما شابه .

فقد علق المواطنون من شرف بيوتهم سلة كتبو فيها ضع ما تستغني عنه و خد ما تحتاجه ، و بذلك أنتج المجتمع فكرة تضامنية ذاتية أرخها التاريخ ليتحدث عنها الأجيال .

الفكرة ذاتها ، كانت من بنات أفكار و سلوك أجدادنا في أصعب فترات الإستعمار و حتى في فترة المجاعة التي ضربت المغرب لكنها بأسلوب مختلف .

فقد تعود أجدادنا اقتسام ما تجود به اركان البيوت تقربا لله في رمضان و غير ذلك ، لكن جائحة كوفيد 19 – 2020 ، أفرزت مواطن مغربي لم يتعرف عليه أخوه المواطن لحد الساعة ، بل يمكن القول أن كل ملامح مساعدة الأخر أو الإحساس بالآخر لم يعد لها وجود و هو ما أضهرته حالة الهلع في أول يوم و التي أفرزت منطق راسي راسي .

و لازال المغرب بخير ، ما دام يوجد مثل هذه التجرية التي نقدمها كإنفراد في هذا العدد ، حيث يؤكد هذا الرجل الطيب أنه سيضل في بحث مستمر إلى تحسين طرق الوصول إلي فقير المدينة دون أن يعرض نفسه لمكروه أو أن يلقي نفسه في تهلكة ، مضيفا أنه سيسلك نهج الأجداد في طريقة إفطار فقير المدينة و هو على عتبة ” الحولي “.

حول lisankom

lisankom

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image