آخر الآخبارمقالات

هل المصالح الدولية و الأوروبية بالصحراء في خطر ؟

لسانكم :

س ع المعزوزي،

لا يمكن الحديث عن التنمية بأفريقيا و خلق أفق إقتصادية ناجحة و تمكين السوق الإفريقية بأساسيات الصناعة و الحرف الحرة دون الحديث عن التدابير الأولية ذات الطابع الأمني الدولي المصاحب لكل مراحل التنمية مند نشأتها .

و لعل ما حدث بمعبر الكركارات ، أكبر دليل أن هذا المعبر الذي يمكن اعتباره شريان إقتصاد دول الجنوب ، قد أصبح في حسابات طاولة الدول العظمى لما له من علاقة وطيدة بالمصالح الدولية المشتركة بأمن الصحراء المغربية .

أمن الصحراء أو تأمين الحدود بين المغرب و معابره المتعددة بما في ذلك معبر الكركارات ، قد أصبح يتضمن أولويات سياسة دولية لمكافحة التوتر و زعزعة استقرار المنطقة ، قد لا يكون تدعيما للمغرب من قبل البعض لكنه يتجه إلى دعم المصالح الدولية المشتركة عبر هذا المعبر المهم .

كما أن مفهوم تعزيز الاستقرار ، بالمنطقة و ما قام به المغرب كتحرك مدعوم بشرعية دولية و مباركة من قبل صناع القرار الدولي ، كان ليندرج في إطار تحول واضح و خلال موقف عبرت عنه عدة دول بعدما طفح كيلها عبر إطالة أمد الحوار الكلاسيكي الذي حول معبر الكركارت في أقل من 24 يوما إلى ” قندهار أفريقيا ” .

و قد كانت مباركة الدول العظمى لتحرك المغرب في صحرائه ، كإشارة لدعم المصالح الإقتصادية العابرة للعمق الإفريقي عبر المغرب ، و هو أمر لم تتفهمه الجزائر العاصمة لحد الساعة.

كما أن تحفيز تنمية الأنشطة الإنتاجية التي أعلن عليها المغرب و بادر إلى إطلاق سلسلة منشآت متعددة بالعيون و الداخلة أمر أثار حفيظة العاصمة الجزائرية ، كون تنمية البنى التحتية الأساسية ، الترويج لتنمية إقليمية تنسجم مع البيئة وتحترمها وأخيرا تلبية حاجيات المواطن الصحراوي، أمور أجمع عليها المغرب من شماله إلى جنوبه . 

لكن لماذا يُعتقد أن المصلحة الدولية الأوروبية بالصحراء في خطر ؟

لمعرفة وجودية الدوافع والأسباب وتشخيصها وأنواعها ومديات تأثيرها أقليميا ، فإن مدة 24 يوما كانت كفيلة لإشعال السوق الداخلية لدول جنوب الصحراء و التي كانت تعتمد على المواد الغدائية و الخضروات المغربية و المواد الأوروبية الخام، كمواد الأجبان و الحليب و مشتقاته و أشياء أخرى لا يسع حصرها ، دافعا أوليا إلى خلق تحاقن إجتماعي في هذه الدول بسبب غلاء المخزون و إنعدام وفرته و هي أمور لا تحمد عقاباها ، و هي ما انتبه إليها المُصدر المغربي و الأوروبي على حد سواء.

وهنا يبرز دور المعالجات الدولية الداعمة لإتخاد قرارات مصيرية مثل ما قام به المغرب لحماية أراضيه و مصالحه المشتركة مع دول الجنوب من جهة و دول أوروبية من جهة أخرى .

و عبر هذه الأوضاع الحالية و أوضاع متشابهة في مناطق أخرى عبر العالم ، فقد أصبحت ضرورة حماية المصالح المشتركة أمرا يشغل اليوم العالم لما يخلفه الأمر من أثار على منظومة المجتمع بأفراده ومؤسساته ، حيث أصبح المغرب يفكر و يبادر في إيجاد منافد متعددة لحماية حدوده و مصالحه المشتركة بتعدد الدوافع، تفاعلا مع الممارسات التي أصبحت تنهجها دول تحولت إلى حاضنة لبؤر الإرهاب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى