آخر الآخبارفن و ثقافة

هل سيلحق تعليق الجرائد الورقية أضرارا بالمقاولة الصحفية؟

لسانكم :

دعت الحكومة المغربية جميع ناشري الصحف والجرائد الورقية إلى تعليق إصدار ونشر وتوزيع المطبوعات الورقية ، وذلك تفعيلا للإجراءات المتخذة من أجل مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في إطار حالة الطوارئ الصحية ، مع استمرار المؤسسات الصحافية المعنية في توفير خدمة إعلامية في صيغ بديلة في الظروف الحالية .

هذه الدعوة ، ليست بمثابة قرار بمنع إصدار الجرائد أو حجزها ، كما حدده القانون وحدد الجهات المخول لها ذلك ، و إنما هو تعليق لمدة محددة استوجبته الظروف الاستثنائية و العصيبة التي تجتازها بلادنا . كما أن هذه الدعوة تلقتها بارتياح الفدرالية المغربية لناشري الصحف ، بل أكثر من ذلك ، قررت الفيدرالية المساهمة في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد بقيمة الدعم المالي المقدم لها كهيئة لسنة كاملة.

وفي هذا الصدد ، قد يتساءل البعض: هل سيلحق هذا التعليق المؤقت لإصدار المطبوعات الورقية أضرارا بالمقاولات الصحافية خلال فترة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا ، و هل هناك بدائل أخرى لتجاوز هذه الأضرار إن حصلت فعلا ؟

في البداية ، لا بد من الاشارة إلى أنه لوحظ في السنوات الأخيرة أن الصحافة الورقية  ، تسير في طريقها لخسارة القراء ، و السبب الرئيسي في ذلك هو عدم قدرة الصحافة الورقية على التكيف في تصاعد أهمية الإنترنت، الذي يوفر المعلومات الذي يمكّن من الوصول إليها بأسهل الطرق، ولا يحتاج المستخدم لأكثر من هاتف أو جهاز كمبيوتر موصول بالإنترنت ، مما يجعل الاقبال على الصحافة الإلكترونية واقعا لا يمكن تجاهله.

لذلك ، فكثير من المقاولات الصحافية ، في الدول الغربية و العربية ،  أوقفت إصدار الجرائد الورقية وأصبح عملها من خلال المواقع الإلكترونية فقط. وحتى إن حافظت على بعض الجرائد الورقية منها، فإن الإنفاق العمومي عليها قل بشكل كبير . ففي الولايات المتحدة مثلا قل الإنفاق على الجرائد الورقية بشكل كبير، أما تصاعد الصحافة الرقمية.

كما تجدر الإشارة في هذا الصدد ، إلى أن إصدار الجرائد الورقية يتطلب كميات هائلة من الأحبار والأوراق يوميا، مما يكلف ، سواء للمطابع  أو المقاولات الصحافية ، ميزانيات مهمة ، على مستوى الطباعة و التوزيع ،  ورغم ذلك فإن ما يدفعه مشتري أي جريدة لا يغطي قيمة ما تم إنفاقه على طباعتها، نظرا لأن عدد المبيعات يكون قليلا جدا مقارنة بالأعداد التي تم طباعتها و توزيعها .

فحسب آخر تقرير لمكتب مراقبة توزيع الصحف بالمغرب OJD ، لوحظ تراجع كبير لمبيعات الجرائد الورقية في المغرب ، حيث خسرت اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى