آخر الآخبارمقالات

وزارة التربية الوطنية و تراخيصها

لسانكم :

محمد النحيلي

من المنتظر أن تسحب مصالح وزارة التربية الوطنية تراخيصها من المكلفين بالإدارة التربوية لمؤسسات التعليم الخصوصي الذين ثبت امتناعهم عن تسليم وثائق إدارية لأولياء التلاميذ، لأن تصرفهم الإداري هذا مخالف للقانون ومخل بالتزامهم تطبيق المساطر الإدارية والتنظيمية المعمول بها في وزارة التربية الوطنية، خاصة مع تتالي صدور أحكام قضائية استعجالية تدين هذا الامتناع وتقضي بحق التلميذ ووليه في تحصيل الوثائق التربوية والإدارية من المؤسسة الخاصة.

كما أن عدم تفاعل مصالح وزارة التربية الوطنية مع هذه الأحكام القضائية بما يعزز ويحصن حقوق التلاميذ والأولياء، وبالشكل الذي يستبق تراكم مزيد من المخالفات والأخطاء الإدارية والقانونية التي يرتكبها هؤلاء المسؤولون “التربويون” بالتعليم الخصوصي عن سبق إصرار وتعمد، سيشكل إهانة للجسم الإداري والتدبيري للوزارة، واحتقارا لقوانينها ونصوصها ومساطرها التنظيمية، وإفراغا لها من كل قيمة قانونية، بما في ذلك التراخيص التي تمنح لهم لممارسة مهام الإدارة التربوية بالخصوصي.

كما لا ينبغي ان يتحول عدم إعمال القانون من طرف المسؤولين الإداريين إلى سبب مباشر في إغراق محاكم القضايا الاستعجالية بملفات حسمت فيها المساطر القانونية والإدارية وقال القضاء فيها كلمته الفصل أكثر من مرة. فمن له مصلحة في جرجرة الأمهات والآباء إلى المحاكم دون جدوى ؟ ومن له مصلحة في إغراق المحاكم ومصالحها الإدارية بملفات محسوم فيها مع ما يأخذ ذلك من وقت وجهد من أطر وموظفي القضاء على حساب قضايا أخرى؟

بعد صدرور هذه الأحكام القضائية، ينتظر ان تسرع وزارة التربية الوطنية بإصدار تعليماتها لمصالحها الجهوية والإقليمية بضرورة اتخاذ كافة التدابير لتمكين جميع التلاميذ وأوليائهم من جميع وثائقهم الإدارية والتربوية وفق ما يكفله لهم القانون، والحرص على تجنيبهم اللجوء للآليات القضائية. وهذا أقل ما يمكن للوزارة القيام به في هذا التوقيت لإنقاذ ماء وجه إدارة قطاع التربية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى