سوق الصالحين..محاولات أكل الثوم بلسان الرأي العام ” نحتاج اقتراحات بدلا من تَقَرُحَاتْ “

لسانكم : سعيد عيسى المعزوزي
لم يعد يمر يوم إلا و نتوصل بمقاطع لأشخاص يوجهون سيلا من المطالب موجهة إلى المسؤولية المشتركة في تنزيل و تنفيذ مشروع سوق الصالحين بسلا .
و يجري منذ فترة طويلة حديث موسع بين أركان السوق، أن المشروع انتقل إلى عنوان المطالبة بالإنصاف يشترك في كتابته المستفيد و ما دون ذلك على حد سواء، في وقت يحاول أشخاص معينين إلى تأجيج الوضع بدون أدلة قطعية.
سوق الصالحين إذن ،
و حيث أحتفض بأرشيف ضخم من الصور و التفاصيل و الأحداث المواكبة منذ هدم آخر متر صفيحي على أرضه، و حيث كنت أقرب مكون إعلامي اشتغل على هذا الملف في إطار إعلام القرب، بل و الأقرب إلى فهم هذا الإرث الكبير و المتشابك الذي ورثته السلطة الإقليمية و المحلية بسلا.
مفهوم و معطى أضحى جد متعارف عليه بين أوساط فئة مجتمعية عريضة، حيث أَصبحتُ قبلة كثير من المشتكين الراغبين في المرور معنا عبر جلسات مصورة ينتجها المنبر الذي أديره .
هذا الأمر، دفع بعدد من الأشخاص للتواصل معي و إغرائي ببعض الأمور التي يجب أن يطلع عليها الرأي العام الوطني حسب زعمهم، و لكي أكون منصفا غير مجحف فإنني كصحفي هادئ غير مشاغب، أدعو نفسي و المدعي إلى فهم حقيقة وجودية مهمة ألا و هي أن السوق قد سيق و لم يتبقى ما يُنبش في أثره إلا ما سأقترحه في نهاية النص.
فقد انتقل البعض إلى محاولة الإصطياد في الماء العكر، بمحاولات الزج بي في مواجهة السلطة الإقليمية دون أدلة و مصادر موثوقة لأقوال و أمور تحيلني على عدم المسؤولية الإعلامية التي أقسمت عليها.
فمنذ سنة 2018، و حسب أرشيف إعلامي كبير وثقتُ مراحل هذا المشروع إلى غاية أول يوم افـتُتِحَ فيه دون الإعلان عن أهم الجوانب التنظيمية مثل عقود الصيانة و المتابعة و التدبير بعيد المدى ، فما دون ذلك و كإقرار مني فإن مجرد الحديث عن أمور أخرى ليست إلا ضرب على الضن .
و لكي لا أطيل و أُطيح، نزيد نوضح !!!
فإن دوري يضل منحصرا في تفسير الأحداث التي تلتمس لي بينة تعود على الإدعاء و ليس التدخل فيما لا يعنيني، خصوصا و أن سوق الصالحين مسؤولية مشتركة في الإنزال و التدبير بين قطاعات مختلفة تسير وفق رقابة معينة، فإن المغرب مملكة و لسنا دولة الكابرانات تُـنجز فيها المهام و المشاريع وفق الأوامر و المزاج العسكري .
و كي أنهي هذا الطرح الذي كتبته بصيغة بسيطة لغويا ليتمكن من فهمها سكان السوق و التحت و الفوق ، فإن الرأي العام أصبح أشد احتياج لثقافة التحديث و الإعتراف قبل الإنصاف، حيث أصبح جلنا يعترف بضلمة المشهد دون اعتراف حقيقي لمحصلة دورته الإقتصادية و عائداته السنوية على الفرد و المجتمع و الدولة.
و بلغة الخشيبات ، فإن 1070 محل تجاري تعني 1070 وعاء ضريبي، يعني 1070 نقطة تجارية تعود على أزيد من 1070 أسرة مغربية داخل و خارج حدود مدينة سلا ، يعني 1070 نقطة شحن و تفريغ سلع و عائد مالي ضخم سنويا .
فمن غير المنطقي، أن يتم الحديث و الدفع بي إلى الإنغماس في لغط المرحلة، دون أن يدرك المدعي أن من واجبي أن أدلو برأي حول مستقبل السوق من باب الإنصاف الصُحفي، حيث من المهم أن أتحدث عن أهمية إطلاق ورش تحديث البنية التحتية بما في ذلك المواقف، و الإنارة والنظافة و فضاء لعب الأطفال، ثم إنزال دراسة وضع المستهلك، وتفعيل ورش مهني لدعم الباعة كتوفير قروض صغيرة، و تسهيل إجراءات تنويع المنتجات و تحديث تنظيم السوق كمراجعة ساعات العمل خصوصا المتعلقة ببعض المناسبات، و إحداث هيئة مراقبة الأسعار تكون دورية و ليست مؤقتة ، و تفعيل برنامج التقييم أو التنقيط الدوري.
كما أقترح أن يأخد المشروع حصته في المشهد السياحي و الترفيهي، كتنظيم مهرجانات بساحته الكبرى، و تحسين وضع سياسة الإعلانات الخاصة و إدماجه في ديباجة السياحة المحلية، و أخيرا و ليس آخرا إدماج سياسة تدبير السوق في البعد التيكنولوجي…
هاته اقتراحاتي كصحفي يتقن الإقتراح و التوجيه و التقيـيم بدلا من أن ألعن الضلام ، و منها يمكنني القول أن كثرة اللغط حول السوق لم تعد تغري الرأي العام المحلي و الوطني، حيث قد أقـتنع بعد إنزال خطة تحديث التدبير بأن أوجه ترسانتي الإعلامية و التواصلية صوب السوق و ما يسوق، لأكون سلطة قرب تسلط الضوء و تفسر المقاصد، دون ذلك فإن محاولة أكل الثوم بفمي و أنا صائم لن ينتج عن ذلك إلا راحة فم غير زكية ، لأن سياسة تدبير السوق أصبحت” تحتاج إلى اقتراحات بدلا من تَقَرُحَاتْ ، كما لم نعد نقبل أي محاولات لأكل الثوم بلساننا…


