الرأسمال البشري في خدمة التنمية بالمغرب ” بلاغ “

لسانكم :
نظم المكتب السياسي وأكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، يوم السبت 07 مارس 2026، بنادي الأشغال العمومية بمدينة الرباط، لقاء للحوار والنقاش في إطار مقاربة تشاركية مفتوحة، وذلك حول موضوع ” الرأسمال البشري في خدمة التنمية بالمغرب” التكوين – البحث العلمي – الابتكار، بمشاركة خبراء وأكاديميين وفاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين.
وعبر بلاغ توصلت لسانكم بنسخة منه ، فإن اللقاء قد جاء في سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية، وتصاعد الثورة الرقمية، وتغير أنماط الإنتاج، واشتداد التنافس الجيو-اقتصادي، حيث أصبح الرأسمال البشري محدداً استراتيجياً لقياس تنافسية الدول وقدرتها على تحقيق تنمية مستدامة وشاملة. وفي هذا الإطار، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أن تقدم الأمم يقاس بمدى نجاعة أنظمتها في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشعاع جامعاتها ومؤسساتها ومراكزها العلمية.وانطلاقاً من هذا المرجع الاستراتيجي، يندرج هذا اللقاء في إطار التزام الحزب بالمساهمة في بلورة رؤية استشرافية لتطوير أداء المؤسسات المعنية بتكوين الرأسمال البشري، وتعزيز دورها في دينامية التنمية الوطنية.
و و أكد البلاغ ذاته ، أنه رغم الإصلاحات المتتالية التي شهدها هذا المجال، لا تزال عدة مؤشرات تكشف عن فجوة بين الطموحات الوطنية والمردودية الفعلية لمنظومة التكوين والبحث والابتكار. ويتجلى ذلك في استمرار نسبة مهمة من الأمية، ووجود خصاص في الكفاءات المتخصصة، وعجز سنوي في مجالات استراتيجية ذات أولوية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وأشباه الموصلات، والمهن المستقبلية، إضافة إلى محدودية الإنتاج العلمي مقارنة بالمعايير الدولية، وضعف معدل نيل الدكتوراه، وتواضع أثر البحث العلمي في النسيج الاقتصادي، فضلاً عن اختلالات بنيوية تمس الحكامة وآليات التحفيز وجودة تكوين المكونين.وأمام هذه التحديات، يطرح اللقاء سؤالاً محورياً حول سبل جعل العلاقة بين الدولة والمجتمع ومنظومة التكوين والبحث العلمي والابتكار علاقة فعالة وناجعة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ضمن رؤية مندمجة ومتكاملة.
وأشار البلاغ ، إلى أن اللقاء يهدف إلى إنجاز تشخيص موضوعي وعلمي لمكامن القوة والاختلالات في منظومة الرأسمال البشري بالمغرب، ومناقشة سبل تعزيز التكامل بين التكوين والبحث العلمي والابتكار والنسيج الاقتصادي، وبلورة مقترحات عملية واضحة وقابلة للقياس والتنفيذ، مع تحديد أولويات الإصلاح على المدى القصير والمتوسط، وتقييم دور القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين الجامعة والمقاولة، والوقوف عند معيقات ترسيخ ثقافة الأداء والتقييم والمساءلة في تدبير المنظومة.
و يتتناول أشغال اللقاء قضايا الحكامة وإصلاح الإطار المؤسساتي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي، والتخصص الذكي وإعادة هيكلة الخريطة الجامعية وفق مقاربة ترابية، وتعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة وتطوير آليات نقل التكنولوجيا، وتنويع مصادر تمويل البحث العلمي وتحفيز التميز، إلى جانب تطوير الكفاءات في المهن المستقبلية والمجالات الاستراتيجية، وملاءمة منظومة التوجيه والتكوين مع التحولات المتسارعة لسوق الشغل.
كما سيتم اعتماد منهجية تشاركية ترتكز على عروض تأطيرية يعقبها نقاش مفتوح لتبادل الآراء والخبرات، وصولاً إلى صياغة خلاصات وتوصيات عملية قابلة للتنزيل. ومن المنتظر أن يفضي هذا المسار إلى إعداد أرضية مرجعية تتضمن توصيات استراتيجية قابلة للتفعيل، واقتراح آليات عملية لتعزيز مساهمة الرأسمال البشري في النمو والتشغيل والابتكار، وبلورة تصور متكامل يجعل منه محوراً استراتيجياً للتحول الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
واختتم البلاغ ، على حزب الأصالة والمعاصرة، يجدد من خلال هذه المبادرة، تأكيده أن الرهان الحقيقي للتنمية يكمن في الاستثمار في الإنسان، وفي قدرته على الإبداع والإنتاج والمنافسة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويدعم التماسك الاجتماعي، ويرسخ مكانة المغرب ضمن الديناميات الدولية الصاعدة.



