إقتصاد

بعد تهافت المغاربة على شراء الذهب، هذه تفاصيل تواصل عمليات البيع دوليا

لسانكم : سعيد عيسى المعزوزي 

راجت مؤخرا مقاطع مصورة لأشخاص يروجون لضرورة شراء الذهب اليوم قبل الغد بعد الإنخفاض الكبير الذي شهده السوق الدولي و الوطني الذي وصل إلى 1100 درهم للغرام الواحد بعدما وصل إلى 1500 درهم سابقا.

و جاء ذلك بعدما تتفككت العلاقة التقليدية بين الذهب كملاذ آمن وبين مسار الأزمات الجيوسياسية، ليطرح سلوك الأسعار الأخير ، تساؤلات حادة حول طبيعة السوق في لحظة اضطراب عالمية؛ فبدلاً من الارتفاع مع تصاعد التوترات، انخرط المعدن النفيس في موجة هبوط مفاجئة، تعكس تحولات أعمق في سلوك المستثمرين وإعادة تموضعهم تحت ضغط السيولة.

و تعكس عمليات البيع المتواصلة نمطاً متكرراً خلال فترات ضغوط السوق، حيث يسارع المستثمرون إلى جني الأرباح وتسييل مراكزهم لتغطية خسائر في أصول أخرى، بالتوازي مع صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية.

و تثير المفارقة الراهنة بالمغرب قراءة مختلفة لدور المعدن الأصفر، إذ بات يُعامل مؤقتاً كأصل عالي المخاطر أكثر منه ملاذاً آمناً.

ومع ذلك، لا تزال العوامل الهيكلية على المستوى الوطني، من طلب بنك المغرب إلى المخاوف المالية العالمية، لتوفر أرضية داعمة لنظرة إيجابية على المدى الطويل، رغم تقلبات المدى القصير.

وقد أدت العوائد المرتفعة إلى تراجع جاذبية المعادن النفيسة غير المدرة للفائدة.

وأشار بعض المحللين إلى أن عمليات البيع المكثفة كانت تصحيحاً طبيعياً بعد موجة صعود طويلة غذتها حالة عدم اليقين الجيوسياسي والطلب الهيكلي. وقد ارتفع سعر الذهب بأكثر من 64 بالمئة العام الماضي.

وبناء على تجربتي في eToro يشير محلل السوق الخاص به إلى أن “الارتفاع الأخير للذهب إلى مستويات قياسية لم يكن مدفوعاً بالتضخم بقدر ما كان مدفوعاً بفقدان أوسع للثقة:

1 العجز المالي

2 التفتت الجيوسياسي

3 تنويع البنوك المركزية بهدوء بعيداً عن احتياطيات الدولار”، وفق ما نقلته الشبكات الصحفية الأمريكية.

وبينما يتجه المستثمرون نحو التشاؤم بشأن الذهب، يحافظ مراقبو الصناعة بشكل عام على نظرة بناءة طويلة الأجل، بحجة أن العوامل الهيكلية مثل المخاطر الجيوسياسية والمخاوف المالية والطلب المستمر من البنوك المركزية لا تزال تدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل.

حيث لجئ كثير من المغاربة إلى الإدخار في العقار و مواد أخرى مما جعل ملوك الدهب يسارعون إلى إعادة عقارب الذهب لتسير ببطئ لكي يسايرها السوق بدلا من العزوف الذي ضربها قبل و بعد الحرب ، و بدلا من قطعة في العنق بقمية 70 ألف درهم اختار كثير من المغاربة قطعة على الأرض بقمية 200 ألف و 300 ألف درهم عبر نهج الإدخار البار غير العاق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى