مفاتيح المسؤولية بمدينة سلا بين عُمر و عُمر

لسانكم : س ع م
تعيش مدينة سلا كباقي مدن المغرب، على وقع دينامية غير مسبوقة ، و مع ذلك يضل المثل الشعبي سائر على الجميع ” راه راه و الغوت وراه ” ، حيث أن الإرث الذي تحملته إدارة السلطة الإقليمية بمدينة الإقامة الملكية لم يكن بالسهل أو الهين و مع ذلك فإن الداخلية ” ماشي ناعسة ” و ديوان جلالة الملك ” يتمتع بيقضة يصعب حسابها لتبقى للسيد عبد الوافي لفتيت نضرة خالصة في ” بروفايلات ” الثقة التي يعرضها على جلالة الملك.
من جهة أخرى، نجد جردان المدينة تتودد لعُمر آخر، و هو عمر ( ع . س ) من أسرة ” السناتسا ” و الذي عبّر لي في مكالمة هاتفية نهاية الشهر الماضي، أنه لم يعد يطمح لأي منصب سياسي مستقبلا و أنه لن ينافس أو يواجه أي خصم سياسي على مدى الإستحقاقات التي سيشهدها المغرب يوم 23 شتنبر من السنة الجارية .
لكن و عودة إلى السلطة الإقليمية بالمدينة ، لم يكن من السهل ترك المسؤولية تسير وفق الثقة العمياء بين هؤلاء ، بل و لأن للداخلية رأيها الخاص ، فإن الفاعل السياسي بالمدينة يرى أن ولائه لإنتمائه الحزبي أولا ثم أولا ثم أول يلي ذلك تنفيذ المهام وفق التراضي مع الدولة .
بخلاف ذلك، فإن السلطة الإقليمية لازالت تسهر على تنفيذ المهام وفق الإنتماء للداخلية كعائد على مصلحة المغرب و إرادة جلالة الملك الذي عبر في إحدى خطاباته أنه ينتمي إلى حزب الوطن أي الأمة المغربية ، ليجد المترقب نفسه داخل منضومة عجز عن فك شفرتها جهابدة الإعلام الدولي .
و لكي أفسر الأمر بطريقة الخشيبات !
سنأخد مثلا سعيد عيسى المعزوزي ” اليوم صحفي ” و غدا فاعل سياسي يشارك في تدبير الشأن العام ، و لأن المفهوم السياسي الدولي يقول : ” نحن في حاجة للنخبة السياسية التي ” ستتحمل دفع الشيك ” ،فإن المعزوزي سيكون في قلب التدبير وفق قناعة تامة عميقة راسخة أن أكون حاضرا في تنفيذ أجندة الدولة رغم حساباتي السياسية الحزبية ، و هنا يأتي الرضى و القبول و قد يتحول المعزوزي إلى ” برلماني رئيس جماعة ” و رئيس مجلس إقليمي و رئيس جهة ، لأنه فهم الدرس و المهمة .
بخلاف رجال السلطة الذين يولدون من رحم السلطة ، لا يمكن لهم أن يميلوا إلى أي قناعة خاصة أو حساب سياسي ، و إن صح التعبير ” هم لا يمارسون السياسة ” هم مطالبون بممارسة فن تنزيل التعليمات لأنها نابعة من مشكات ملكية تعرف بعمق مصلحة الوطن سكانه و مسكنه .
هنا ،
نقف عند مفهوم الفرق بين تدبير السي ( عُ . ت ) و السي ( عُ . س ) ، أي أن الأول يعمل وفق ما تقتضيه مصلحة المملكة و الثاني يعمل وفق ما تمليه مصلحة الفريقين و الأصح يبقى لمن يعمل لمصلحة المملكة .
لقد رافقت السلطة الإقليمية في شخص ( عُ . ت ) ، حيث وقفت على حجم مخاضها اليومي، رغم إكراهات عديدة عاشتها في تنزيل أوراش يريدها ” سيدنا ” فسلا ، بخلاف ذلك فقد تسبب الفاعل السياسي في كثير من الأوقات و المحطات في ضياع مفاتيح المدينة ” السوارت ” ، لأجد في كل مرة تدخل ( عُ . ت ) على رأس الحدث ليصلح ما أفسدته المصالح السياسية الضيقة.
و قد وقفت كصحفي يعي ما يقول، بل يعرف كثيرا ما قد لا يستوعبه عقل بعض المنتخبين أنه منذ سنوات عديدة كثُرت أخطاء تدبير المسؤولية المشتركة في بعض مدن المملكة ، عبر الإنصات للوشاية الكاذبة أو التلفيق الكيدي و هو ما عشته منذ سنة 2023 ، حيث كنت تحت مجهر صفحات اجتماعية بسلا كان حقدها علينا فقط يميل تحت طائلة ” شكون موصي عليهم” ، ” علاش لسانكم ” “ علاش المعزوزي ” !!!
و في همس خفي لشيطان السياسة بمدينة سلا ، فإن السؤال الوجودي الذي استمر لأزيد من 20 سنة يجابه و يواجه ” السلاويين ” بصيغة علاش نفس الوجوه السياسية تكرر نفسها منذ عقود ، فقد أجبت عنه في سياق ضرب المثل بشخصي ، و أما ما يهمسون به في آذان ظعاف الأفئدة، كالترويج لأطروحة أن ” مالين الشغل باغيينهم ” هو أمر عار من الصحة تماما ، خصوصا و أن الفرقة الوطنية تحركت في كثير من المرات بسلا ليكون المشهد تأكيدا فعليا لما نُشر في كثير من المواقع الصحفية المرخصة و المهنية التي تابعت قضايا الفساد أو المسائلة ببالغ الإهتمام ، هنا أنه يتضح ما كاين لا مالين الشغل لا والو و الأمر مجرد هرطقات ” كايدوخو بيهم الباجدة ” .
و قد أكدت مصادر جد جد مطلعة، أن عدد من الأسماء التي تتربع المسؤولية السياسية بسلا ، تحاول مؤخرا التودد للممثلي الداخلية بالمدينة لإستجلاب الرضى و القبول ، بل هناك من ” هـــز الرحيل ” إلى أحزاب أخرى ” و هناك من ينتضر .
في الختام ،
و في إطار تقييم صحفي مرحلي ، فإني أود القول أنني كلما دَنوت إلى عادتي اليومية سيرا بسيارتي بشوارع المدينة، أجد مجهودات ( عُ . ت ) بارزة في محياها ..
من جهة أخرى يرتفع الرجاء في الله إلى ما لا يرجوه ( عُ . س ) و بعض منتخبين المدينة كي تلد الإستحقاقات المقبلة نخبة مشاركة ” ماشي متشابكة ” مع مصالح الساكنة .
بقلم سعيد عيسى المعزوزي رئيس المجلس الإقليمي للجهة 13 برسم سنة 2050 إنشاء الله ، و الله ينصر سيدنا .



