مجتمع

الفساد السياسي : كيف يؤثر على الديمقراطية والانتخابات؟

لسانكم : س ع م

يمثل الفساد السياسي أحد التحديات العميقة التي تواجه المنظومة السياسية بكثير من الدولة حتى تلك التي لامست سقف الديموقراطية، مما يعيق التقدم نحو ديمقراطية حقيقية.

و تعاني بعض الأحزاب السياسية في المغرب مثلا من غياب الشفافية وانتشار الفساد، مما يزيد من استشراء المال السياسي الفاسد ويثبط همم المواطنين تجاه العملية الديمقراطية.

هذا الوضع المتأزم يعكس التباين الكبير بين الشعارات السياسية التي تدعو للإصلاحات السياسية والواقع الفعلي الذي يتمثل في تراجع هيبة المؤسسات.

و في ظل الاستحقاقات الانتخابية التي ستقبل عليها مدينة سلا مثلا كباقي مدن المغرب الأخرى، يتزايد القلق من تأثير المال على نتائج الانتخابات ، حيث ترتفع أصوات على تطبيق الإصلاحات اللازمة لتجاوز هذه الأزمة.

و لا يمكن التصدي لهذا الفساد دون تضافر الجهود من قبل جميع الفاعلين، لضمان تحقيق التقدم لتحقيق مطالب المجتمع.

و من المهم أن نفهم التحديات التي تواجه المشهد السياسي الحالي ، حيث أن ظاهرة الفساد تُعد بمثابة عقبة رئيسية أمام تطلعات المواطلن، حيث معالم الفساد في الانعدام الفعلي للشفافية السياسية وسلطة المال، مما يعطي انطباعاً عن هيمنة قوى مالية على الأوضاع.

و تلاحق التساؤلات الجميع حول مدى مصداقية الأحزاب السياسية في ممارسة الديمقراطية، وخصوصاً أثناء الانتخابات المقبلة. لذلك، تتطلب المرحلة الراهنة خطوة جادة نحو الإصلاحات السياسية وإعادة بناء الثقة بين المواطن والأحزاب.

و تعكس التجارب الانتخابية المتكررة في المغرب عموما و مدينة سلا خصوصا واقعاً مؤلماً، حيث أن المال السياسي يقود العملية الانتخابية نحو الإنتقام من المواطن بعد نهاية الإستحقاق، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي برمته.

و تُستخدم الأموال ككل مرة لضمان النتائج وتعزيز النفوذ، مما يعيق إمكانية التداول السلمي للتمثيل السياسي. هذه الوضعية تجعل من الصعب تحقيق أي إصلاحات سياسية جادة وفعالة، حيث تتضاءل فرص الأحزاب السياسية المستقلة والنظيفة في الظفر بالمناصب وتبني البرامج الصحيحة التي تعبر عن تطلعات الساكنة.

أخيرا،

يمثل الفساد السياسي عائقاً كبيراً أمام تقدم التجربة في وجه طموح الشباب، حيث يظهر الخلل في التوزيع العادل للفرص ، ومع غياب فاعل سياسي قادر على الوفاء بوعوده السياسية بشكل حقيقي، تخيم حالة من الإحباط على المواطنين.

و يتوجب على المجتمع تبني إصلاحات ذاته مثل مواجهة المرشحين بالواقع ” قبل و بعد ” مواجهة تفضي إلى خلق متنفس لتعزيز الشفافية والمساءلة في الحياة الحزبية والسياسية.

و إلا دارت شي حاجة من هذا الشي ” عكرو ليا ”  !!! س ع م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى