مجرد رأي

المعزوزي يكتب : الصدمة ما بين العيد و فعايل العبيد ” التبرهيش السياسي “

لسانكم : بقلم سعيد عيسى المعزوزي

سأعترف مسبقا أن التعريف المُيسر للسياسة هو ” لعبة التنازلات ” لكن أن يتنازل الإنسان بصيغة ” ينزل السروال أمر يُعاد فيه نضر .

و قد تعلمت منذ سنة 2014 ، أن من أراد العلى في بلدان شمال أفريقيا فعليه بالرضى و القبول من نخبة النخبة بفرنسا، أمر لم أعره اهتمام لسداجتي في حينها و لقلة ” التاحراميات الصحفية ” التي كنت لا أجيدها في آنها .

إلا أن أطل علينا أحد صبية السياسة الموجهة، شاب طموح بلا حدود مستعد لأن يبرهن عن ولائه و انحانه إلى أي نبراس يكون وسيلته للإحتفاض بمساره السياسي المبتدئ ” الباهث ” .

الوزير السعدي الذي ترك مسؤولية تقديم نتائج ملموسة مؤثرة ليكرس منصبه في اختلاق مناطق ” البوز ” و بتعبير سلاوي طناز فإن الرجل يبحث عن ” بندير كبير فين يبدا يدير ” . و كما قالت جدتي رحمها الله : ” اللي ما ضرب فطبل كبير ما يشبع حضرة “…

كل هذا بعد أن وضعت الزيارة الأخيرة التي قام بها كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، لحسن السعدي، إلى العاصمة اليونانية أثينا الدبلوماسية الموازية للحكومة المغربية أمام موجة عارمة من الانتقادات والجدل الأكاديمي والسياسي، بعد ارتكابه لخطأ بروتوكولي جسيم إن لم أقل خطير.

حيث لم يقتصر الجدل هذه المرة على طبيعة التموقع السياسي للمسؤول الشاب، بل تعداه ليمس بجوهر الكفاءة البروتوكولية والمعرفية في إدارة ملفات العلاقات الخارجية، إثر تقديم “هدية رسمية” اعتبرها مراقبون سقطة اتصالية ومعرفية غير محسوبة العواقب.

المغاربي الآن لم يستيقض بعد من صدمة العيد ومخلفاته التعيسة، ليعيد فريق تواصل السعدي نشر الصورة و ترويجها ، فريق سميته ب” العبيد ” عنونة للمقال ، كونهم عبيد المادة القابلة للنشر مقابل الرضى و الأجر و الحوافز نهاية الشهر ،  ” و لكن لمن تحكي زابورك آ داود ” المهم نحن أمة مسلمة يهودية مسيحية علمانية بدون و ما دون ذلك ، قابلة للتفتت والدوبان من أجل تحقيق مدئ السياسية المتعارف عليه ” التنازل ” .

السعدي إذن ،

يقوم ب” برهشة ” المشهد السياسي و الحزبي و صورة القرار ، خصوصا و أن هذا التحرك لا يمكن أن يمر دون إذن و موافقة رئيسه السيد آخنوش و إن تم ذلك فإن الطامة عامة لامة على المُقَرِر و المُقَرَرُ له .

و كي لا أطيل ، فإن السعدي سيضل يبحث عن مربع مفقود في الدقيقة 90 من عمر مسار على قد الحال في ” مربع الأمان السياسي ” و هو أمر عادي ، لكن حينما يتم عبر تنزيل عَلَم السيادة الدينية و الأخلاقية و المرجعية فإن القول الحسن ، هو أن الرجل فعل ما لم يسبقه له أحد من أبناء و نساء المملكة بدريعة التعايش. ” و إن يعلم الله في قلوبكم خيرا…الآية ” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى