العجز التجاري للمغرب يرتفع إلى 127 مليار درهم

لسانكم :
أفادت معطيات رسمية صادرة عن مكتب الصرف بأن العجز التجاري للمغرب بلغ 127 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 18.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعزى هذا الارتفاع أساساً إلى زيادة قيمة الواردات بوتيرة أسرع من نمو الصادرات، في ظل استمرار الطلب على المواد الطاقية والمنتجات الصناعية والمواد الأولية المستوردة، ما ساهم في اتساع الفجوة التجارية للمملكة.
ورغم هذا التطور، واصلت بعض القطاعات التصديرية تحقيق نتائج إيجابية، وعلى رأسها صناعة السيارات التي حافظت على مكانتها كأول قطاع مصدر بالمغرب، إلى جانب الأداء الجيد لقطاعات الطيران والصناعات الغذائية والخدمات.
كما أظهرت البيانات الرسمية استمرار تحسن مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، وهما من أبرز مصادر العملة الصعبة التي تساهم في دعم التوازنات الاقتصادية والمالية للمملكة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع العجز التجاري يظل مرتبطاً بعدة عوامل دولية ووطنية، من بينها تقلبات أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، مؤكدين في المقابل أهمية مواصلة دعم الصادرات الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي للحد من التبعية للأسواق الخارجية.
وتواصل السلطات المغربية تنفيذ برامج اقتصادية وصناعية تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمقاولات الوطنية وتشجيع الاستثمار، بما يساهم في رفع حجم الصادرات وتقليص العجز التجاري على المدى المتوسط والبعيد.


