خيوط مروعة تتكشف..تفاصيل التحقيق في مقتل سائق “إن درايف” ياسين على لسان محامي عائلته

لسانكم : المصطفى العسري
تمخض عن القضية التي هزت الرأي العام المغربي، سقوط الستار عن تفاصيل صادمة وبشعة يرويها الأستاذ عبد الرحيم حكم، دفاع الضحية.
إليكم باختصار ما حدث في تلك الليلة المشؤومة والمفاجآت التي فجرها التحقيق:
– الفخ والخدعة الذكية :
بدأ كل شيء بطلب نقل اعتيادي عبر التطبيق من “امرأة”. عند وصول ياسين بسيارته (رونو كليو)، ركبت السيدة وبصحبتها المتهم الرئيسي. الجاني ادعى أن لديه “إصابة في رجله” تمنعه من الجلوس في المقعد الأمامي، ليجلس في الخلف تماماً وراء ياسين.. خطوة كانت بداية الخطة البديلة والمحكمة.
– اللحظات الغادرة داخل السيارة :
أثناء قيادة ياسين، باغته المتهم من الخلف وخنقه بواسطة “حبل”، مما تسبب في ارتباك حاد وحادثة سير خفيفة، قبل أن يسيطر الجناة على السيارة ويقودوا ياسين إلى مصير مرعب.
– من سرقة.. إلى حرق جثة :
الدفاع أكد أن الدافع الأول كان السرقة (الاستيلاء على السيارة، الهاتف، وسلسلة ذهبية)، لكن الطمع تحول إلى جناية قتل عمد، ولم يتوقف الأمر هنا.. بل جرى إحراق جثة الشاب ياسين لإخفاء معالم الجريمة. ورغم أن المتهم يدعي أنه أحرقها بمفرده، إلا أن القرائن تشير لوجود شركاء ساعدوه.
– مناورات و 5 روايات متناقضة :
المتهم الرئيسي حاول التملص بادعاء أنه كان “تحت تأثير المخدرات”، لكن المحامي أكد أن هذا لا يعفيه جنائياً. المثير للدهشة أن المتهم غير أقواله 4 مرات أمام الشرطة، وقدم رواية خامسة مباغتة أمام قاضي التحقيق! ليس هذا فحسب، بل يمثل دور “المنهار طالب الصفح” أمام القاضي، بينما يعود لطبيعته الهادئة تماماً في قاعة الانتظار.
– زلزال المتابعات: 9 متهمين من بينهم رجال أمن وعسكر:
الملف يتابع فيه 9 أشخاص (7 رجال وامرأتان). الصدمة أن المتهم الرئيسي ينتمي للمؤسسة العسكرية، وتواصل بعد الجريمة مع خاله الذي ينتمي لـ “القوات المساعدة” وأشخاص آخرين.
بسبب تسترهم، يواجه البقية تهماً ثقيلة مثل: عدم التبليغ، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.
الوضع الحالي:
قاضي التحقيق أمر بإيداع 6 متهمين سجن “عكاشة” بالدار البيضاء، في حين لا يزال التحقيق التفصيلي مستمراً لكشف الأدوار الدقيقة لكل طرف.



