في الوقت الذي كان فيه المغاربة يستمتعون بفرجة المونديال…كانت عيون رجال السلطة لا ترمش

لسانكم : سعيد عيسى المعزوزي
في الوقت الذي كان فيه ملايين المغاربة يتابعون بشغف مبارات بلدهم ضد منتخب البرازيل إلى ساعات متأخرة من ليلة أمس السبت، ويعيشون أجواء التشجيع داخل المقاهي والساحات العمومية وفضاءات المشجعين، كانت هناك فئة أخرى تؤدي مباراة من نوع مختلف… مباراة عنوانها الأمن، والنظام، وحماية الأرواح والممتلكات.
ففي مختلف المدن المغربية، انتشرت مختلف المصالح الأمنية و الجهاز الأقوى عربيا و أفريقيا و دوليا DGST ومختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، كل من موقعه، لضمان مرور هذه الليالي الاستثنائية في أجواء آمنة ومنظمة. تنظيم لحركة السير، تأمين لمحيط المقاهي وفضاءات المشجعين، تدخلات استباقية عند الضرورة، وسهر متواصل حتى ساعات الفجر، حتى يستمتع المواطن بفرحة الكرة دون أن تتحول إلى فوضى أو حوادث.
ورغم أن عدسات الكاميرات كانت تركز على المستطيل الأخضر، فإن هناك عملاً آخر كان يُنجز بعيداً عن الأضواء. عمل لا تصاحبه هتافات الجماهير ولا تصفيقات المدرجات، لكنه يبقى أساسياً حتى تستمر الفرجة في ظروف طبيعية.
ومن الإنصاف، في مثل هذه المناسبات، أن يُوجَّه التحية لكل رجل وامرأة أمن، ولكل مسؤول في السلطة المحلية، ولكل عنصر من الوقاية المدنية والقوات المساعدة، ممن قضوا ليلتهم في أداء الواجب بدل متابعة المباراة مع أسرهم.
فنجاح مثل هذه التظاهرات داخل الوطن لا يقاس فقط بنتيجة المباراة، بل أيضاً بقدرة المؤسسات على تأمينها، والحفاظ على النظام العام، وتمكين المواطنين من الاحتفال في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.
إنها رسالة بسيطة، لكنها تستحق أن تُقال: خلف كل ليلة كروية ناجحة… رجال ونساء يؤدون واجبهم في صمت…



