مجتمع

التيك توك المغربي..كيف يتم توظيفه كفضاء لعرض “المؤهلات” والزبائن شادين النوبة فالخاص ! مافيا من يوقفها؟

لسانكم : بقلم سعيد عيسى المعزوزي

في الزمن الجميل، كان الإنسان يقرأ السيرة الذاتية لكي يعرف مؤهلات المترشح. أما اليوم، فقد دخلنا عصر الحداثة الرقمية، حيث تحولت السيرة الذاتية إلى فيديو 15 ثانية و أما المؤهلات المثيرة للإعجاب مجرد ” فلتر” …

و بما أن التقييم المهني تحول إلى عدد القلوب والهدايا الافتراضية و الجيمات و المتابعين ، فإنني أقول مرحبا بكم في بعض زوايا التيك توك المغربي، حيث يبدو أن الإبداع أحياناً دخل في عطلة مفتوحة، تاركا مكانه لسباق محموم نحو الشهرة السريعة.

كتدخل للبث المباشر، كتلقى شخصاً كيقول :
“مرحبا بالحباب.”

وبعد خمس دقائق كيبان أن الحباب ماشي جايين للمحتوى.

الحباب جايين لشي حاجة أخرى.

والأجمل من ذلك أن بعض المتابعين كيبقاو ساعات فطابور الانتظار الإلكتروني.

  1. نوبة منظمة.
  2. احترام كامل للدور.
  3. صبر طويل.
  • ولكن ماشي قدام المخبزة.
  • ولا قدام المقاطعة.
  • ولا باش يدفعو ملف التشغيل.
  • النوبة هاديك شادة فالخاص.

الخاص الذي أصبح عند البعض أهم من البث المباشر نفسه.

البث مجرد واجهة.

أما النشاط الحقيقي، فيقال إنه يبدأ عندما تنطفئ الأضواء ويبدأ همس الرسائل الخاصة.

في الماضي كانت الشركات تبحث عن الكفاءات.

اليوم يبدو أن البعض اكتشف نوعاً جديداً من “المؤهلات”.

مؤهلات لا توجد في الجامعات.

ولا في مراكز التكوين.

ولا في معاهد التكنولوجيا.

لكنها تحقق نتائج مذهلة في جلب المتابعين والهدايا والاهتمام.

والغريب أن هناك أشخاصاً يصرفون أموالاً حقيقية على علاقات افتراضية يعلمون مسبقاً أنها افتراضية.

وكأننا أمام بورصة جديدة.

  1. أسهمها المشاعر.
  2. ورأسمالها الوهم.
  3. وعملتها الهدايا الرقمية.
  • أما السؤال الذي يحيرني فهو:

إذا كان هذا كله مجرد ترفيه…

فلماذا يبدو البعض وكأنه يدير مشروعاً تجارياً متكاملاً ؟

وإذا كان الأمر مجرد صدفة…

فكيف تتكرر نفس السيناريوهات ونفس الأساليب ونفس العبارات ونفس الرحلات اليومية نحو “الخاص”؟

ربما نحن أمام مدرسة اقتصادية جديدة لم تدرسها الجامعات بعد.

اقتصاد الانتباه.

اقتصاد الإغراء.

واقتصاد “صيفط ليا فالخاص”.

وفي انتظار أن يفهم الخبراء هذه الظاهرة، سيستمر البعض في صناعة المحتوى.

وسيستمر آخرون في صناعة المتابعين.

وسيستمر آخرون في صناعة الأوهام.

أما الجمهور…

فسيبقى يتساءل:

هل نحن أمام منصة للتواصل الاجتماعي؟

أم أمام سوق رقمية ضخمة لا أحد يريد أن يتحدث عنها بصوت مرتفع؟

سؤال مفتوح…

والخاص مازال عامر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى