المال الأسود تحت المجهر..من التالي بعد زلزال “إسكوبار الصحراء” ؟
لسانكم :
لم تعد الأحكام القضائية الأخيرة في ملف “إسكوبار الصحراء” مجرد نهاية لقضية جنائية شغلت الرأي العام، بل تحولت إلى رسالة قوية تؤكد أن مرحلة جديدة قد بدأت في المغرب، عنوانها محاربة شبكات المال غير المشروع وتجفيف منابع الثروة المشبوهة.
فالأرقام الضخمة التي كشفتها الأحكام، سواء من حيث الغرامات أو المصادرات أو الأموال المحجوزة، تعكس حجم الاقتصاد الخفي الذي ظل يتحرك لسنوات بعيداً عن أعين الرقابة، قبل أن تصل إليه يد العدالة.
ويرى متابعون أن ما جرى قد لا يكون سوى بداية لمسار أوسع، خاصة مع تشديد الرقابة على غسل الأموال، وجرائم التهريب، والاتجار الدولي في المخدرات، والجرائم المالية المعقدة.
وتؤكد هذه التطورات أن الدولة تتجه إلى جعل الجريمة الاقتصادية مرتفعة الكلفة، ليس فقط عبر العقوبات السالبة للحرية، بل أيضاً عبر تجريد المتورطين من العائدات المالية التي راكموها بطرق غير مشروعة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستكون هذه الأحكام بداية لسلسلة ملفات أخرى قد تكشف عن شبكات أكبر وأكثر تعقيداً خلال الأشهر المقبلة؟



