انتهت “السيبة”؟.. وزارة النقل تضع “التروتينيت” تحت القانون وتفرض قواعد جديدة على مستعمليها
لسانكم:
بعد سنوات من الجدل حول الانتشار السريع للدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصي المعروفة بـ”التروتينيت”، تتجه وزارة النقل واللوجيستيك إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم استعمالها، في خطوة تهدف إلى الحد من الفوضى التي أصبحت تثير مخاوف مستعملي الطريق وتعزز السلامة الطرقية.
ووفق المعطيات المتوفرة، أعدت الوزارة مشروع مرسوم جديد يتعلق بقواعد السير، يتضمن مجموعة من الإجراءات التي ستغير طريقة استعمال “التروتينيت” في الفضاء العمومي. ومن أبرز هذه المقتضيات تحديد السرعة القصوى في 25 كيلومتراً في الساعة داخل التجمعات الحضرية، وإلزام السائقين بارتداء خوذة واقية مطابقة للمعايير، ومنع استعمال السماعات أثناء القيادة، إضافة إلى منع الأطفال دون سن الثامنة من استعمال هذه المركبات على الطرق العمومية.
كما يشدد الإطار التنظيمي الجديد على ضرورة توفر هذه المركبات على تجهيزات السلامة الأساسية، مثل الأضواء والعواكس الضوئية وجهاز التنبيه، مع إخضاعها لمواصفات تقنية تضمن مطابقتها لمعايير السلامة قبل استعمالها على الطريق.
لماذا الآن؟
لم يعد استعمال “التروتينيت” مقتصراً على الترفيه، بل أصبح وسيلة تنقل يومية لآلاف المواطنين، خاصة داخل المدن الكبرى. غير أن هذا الانتشار صاحبه ارتفاع في السلوكيات الخطيرة، مثل السير بسرعة وسط الأرصفة، وعدم احترام إشارات المرور، واستعمال المركبات دون أي وسائل للحماية، وهو ما أدى إلى تزايد المطالب بوضع إطار قانوني ينظم هذا القطاع.
بين السلامة والحرية
يرى متابعون أن التنظيم الجديد يمثل خطوة ضرورية لحماية مستعملي الطريق، لكنه يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بكيفية تطبيق هذه القواعد على أرض الواقع، ومدى جاهزية البنية التحتية لاستقبال هذا النوع من وسائل التنقل، خاصة في ظل غياب مسارات مخصصة لها في عدد من المدن.
ويبقى نجاح هذه الإجراءات رهيناً بقدرة السلطات على الجمع بين المراقبة والتوعية، حتى لا تتحول النصوص القانونية إلى مجرد قواعد يصعب تنفيذها، بل إلى ثقافة مرورية جديدة تضمن سلامة الجميع.
ويبقى مشروع المرسوم في انتظار استكمال مسطرة المصادقة قبل دخوله حيز التنفيذ، على أن تواكبه حملات تحسيسية لفائدة مستعملي “التروتينيت” والدراجات الكهربائية.
سؤال للنقاش:
هل تؤيد فرض قوانين صارمة على مستعملي “التروتينيت”، أم أن المشكل الحقيقي يكمن في غياب البنية التحتية المخصصة لهذه الوسيلة؟
#المغرب #وزارة_النقل #التروتينيت #الدراجات_الكهربائية #السلامة_الطرقية #قانون #النقل #أخبار_المغرب #LISANKOM



