مجرد رأي

المعزوزي يكتب: ليس بغريب عن عيال زايد ما قاموا به ليلة السبت التاريخية

لسانكم : بقلم سعيد عيسى المعزوزي

في زمنٍ أصبحت فيه صور الانقسام تتصدر المشهد، جاءت ليلة السبت لتذكرنا بأن الشعوب ما زالت قادرة على كتابة أجمل فصول الأخوة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والخلافات العابرة.

لم يكن المشهد في الإمارات مجرد احتفال بمباراة كرة قدم، بل كان رسالة وجدانية حملها آلاف الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع والساحات ومناطق المشاهدة الجماعية، يرفعون الأعلام المغربية ويهتفون باسم أسود الأطلس، وكأن الانتصار يخصهم هم أيضًا.

ليس غريبًا على أبناء الإمارات، عيال زايد، أن يعبروا بهذه العفوية عن فرحتهم بإنجاز عربي. فمن يعرف تاريخ هذا البلد يدرك أن ثقافة الترحيب والتآخي واحترام الضيف ليست مجرد شعارات، بل قيم راسخة انعكست في مواقف كثيرة، وكان مشهد الاحتفال بالمغرب امتدادًا لها.

لقد كانت فرحة المغاربة كبيرة، لكن ما منحها بُعدًا أعمق هو أن أصداءها لم تتوقف عند حدود المغرب، بل وجدت صداها في الإمارات، حيث امتزجت الهتافات والابتسامات في صورة أعادت إلى الأذهان أن الرياضة ما زالت قادرة على جمع القلوب عندما تعجز السياسة أحيانًا عن ذلك.

لا يحتاج الإخاء العربي إلى خطابات طويلة بقدر ما يحتاج إلى مواقف صادقة. والمواقف لا تُقاس بالكلمات، بل بما يفعله الناس عندما تأتي لحظة الفرح أو الشدة. وما شاهده الملايين من مظاهر الاحتفال في الإمارات كان، بالنسبة لكثيرين، تعبيرًا عن هذا المعنى.

وفي المقابل، يدرك المغاربة أن العلاقات بين المغرب والإمارات لم تُبنَ في يوم واحد، بل هي حصيلة سنوات من التعاون والاحترام المتبادل، وهو ما يجعل أي موقف إيجابي يحظى بتقدير واسع لدى الشعبين.

قد تنتهي بطولة كأس العالم، وقد تُنسى نتائج المباريات مع مرور الزمن، لكن بعض الصور تبقى عالقة في الذاكرة. ومن بين تلك الصور، ستظل ليلة السبت حاضرة في وجدان كثيرين، لأنها لم تكن مجرد ليلة انتصار كروي، بل كانت ليلة ذكّرت الجميع بأن الأخوة بين عيال زايد و رعايا محمد السادس لا تزال قادرة على أن تنبض بالحياة عندما تتحدث الشعوب بقلوبها.

— المعزوزي

#المغرب 🇲🇦
#الإمارات 🇦🇪
#أسود_الأطلس
#كأس_العالم_2026
#المغرب_كندا
#الإمارات_والمغرب
#أولاد_زايد
#العلاقات_المغربية_الإماراتية
#فخر_العرب
#LISANKOM

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى