مجتمع

شلل في عدد من محاكم المملكة.. المحامون يصعدون ضد مشروع قانون المهنة.. فما الذي يحدث؟

الرباط – لسانكم

تشهد الساحة القضائية بالمغرب تصعيداً جديداً بعد إعلان هيئات المحامين مواصلة برنامجها الاحتجاجي رفضاً لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، في خطوة انعكست على سير عدد من الجلسات والإجراءات القضائية بعدد من محاكم المملكة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المشروع، بصيغته الحالية، يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية المهنة، وتغير طبيعة العلاقة بين المحامي ومؤسسات العدالة، وهو ما تعتبره “تراجعاً عن الضمانات الدستورية التي تحمي مهنة الدفاع”.

لماذا يرفض المحامون المشروع؟

ترتكز أبرز نقاط الخلاف على عدد من المقتضيات التي يعتبرها المحامون مثيرة للجدل، من بينها توسيع صلاحيات الجهات القضائية في بعض الجوانب التأديبية، وإدخال تعديلات على تنظيم المهنة وشروط ممارستها، وهي إجراءات ترى الهيئات المهنية أنها قد تؤثر في استقلالية المحامي أثناء أداء مهامه.

في المقابل، تؤكد وزارة العدل أن مشروع القانون يهدف إلى تحديث المهنة، وتعزيز الحكامة، ومحاربة بعض الاختلالات، مع إبداء استعدادها لمناقشة أي مقتضيات قد تثير اعتراضات داخل الجسم المهني.

ماذا يعني ذلك للمواطنين؟

استمرار الاحتجاجات قد يؤدي إلى تأجيل عدد من الجلسات، خصوصاً في الملفات المدنية والتجارية والإدارية التي تتطلب حضور المحامين، بينما تبقى بعض القضايا المستعجلة خاضعة لتدابير خاصة وفق ما تقرره المحاكم.

ويرى متابعون أن استمرار الأزمة دون التوصل إلى صيغة توافقية قد ينعكس على وتيرة البت في القضايا، ويزيد من الضغط على المحاكم والمتقاضين، في وقت يعرف فيه القضاء المغربي جهوداً متواصلة لتقليص آجال التقاضي.

هل يقترب الحل؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات على تسوية نهائية للخلاف، غير أن استمرار قنوات الحوار بين ممثلي المهنة والسلطات المعنية قد يفتح الباب أمام مراجعة بعض المقتضيات المثيرة للجدل، بما يضمن التوازن بين تحديث المنظومة القانونية والحفاظ على استقلالية مهنة المحاماة.

#المحامون #المحاماة #القضاء_المغربي #وزارة_العدل #المغرب #أخبار_المغرب #LISANKOM

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى