من رسائل الفخر إلى الدموع و الحسرة.. كيف تفاعل المغاربة مع خروج “أسود الأطلس” من المونديال؟

الرباط – LISANKOM
خيّم الحزن على الشارع المغربي مباشرة بعد صافرة نهاية مباراة المنتخب الوطني أمام فرنسا، والتي أنهت مشوار “أسود الأطلس” في كأس العالم، بعدما كان ملايين المغاربة يمنّون النفس بمواصلة كتابة فصل جديد من الإنجاز التاريخي.
ولم تقتصر ردود الفعل على خيبة الإقصاء، بل تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء يعكس مزيجًا من الفخر والحسرة. ففي الساعات التي سبقت المباراة، امتلأت الصفحات برسائل الدعم والثقة، وتداول المغاربة صور اللاعبين مرفقة بعبارات التفاؤل والأمل في بلوغ النهائي، قبل أن تتحول تلك المنشورات بعد نهاية اللقاء إلى كلمات مواساة وصور مؤثرة توثق دموع الجماهير واللاعبين.
وانتشرت بشكل واسع صور الحارس ياسين بونو وعدد من نجوم المنتخب وهم يغادرون أرضية الملعب متأثرين بالإقصاء، فيما عبّر آلاف المغاربة عن امتنانهم لما قدمه “أسود الأطلس” طوال البطولة، معتبرين أن المنتخب نجح في تشريف الكرة المغربية والعربية والإفريقية رغم نهاية المشوار.
وفي مختلف المدن المغربية، تابع المواطنون المباراة في المقاهي والساحات العمومية وسط أجواء استثنائية، قبل أن يخيم الصمت على كثير من الأماكن مع إطلاق الحكم صافرة النهاية. ورغم مرارة الإقصاء، فضّل كثير من المشجعين التصفيق للاعبين والتأكيد على أن ما تحقق في البطولة يبقى مصدر فخر للأجيال القادمة.
أما على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تتصدر وسوم مثل #ديما_مغرب و**#أسود_الأطلس** و**#شكراً_المنتخب_المغربي** قوائم الأكثر تداولًا منذ الأول، حيث حرص آلاف المستخدمين على توجيه توبيخات بدلا من رسائل الدعم للمنتخب والجهاز التقني، مستائين من انعدام الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون .
كما تفاعلت شخصيات رياضية وفنية وإعلامية مع الإقصاء، مؤكدة أن المنتخب المغربي لم ينجح في كسب احترام العالم بأدائه المتواضع، وأن الخروج من نصف النهائي بهذا الشكل قلل من قيمة الإنجاز الذي تحقق خلال المباريات السابقة .
ويرى متابعون أن مشاركة المنتخب المغربي في البطولة ستبقى واحدة من محطات مهمة في تاريخ الكرة الوطنية، ليس فقط بسبب النتائج المحققة، ولكن أيضًا لما خلفته من حالة إجماع وطني حول مراجعة حقوق السيادة الكروية .



