مجتمع

فشل عملية مرحبا 2026 و تراجع عودة الجالية المغربية إلى أرض الوطن؟ مؤشرات تثير النقاش وأسئلة تبحث عن أجوبة

لسانكم :

مع انطلاق موسم عملية مرحبا 2026، عاد إلى الواجهة نقاش يتكرر كل صيف حول عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يختارون قضاء عطلتهم داخل المملكة. وبين من يرى أن الإقبال لم يعد كما كان في سنوات سابقة، ومن يؤكد أن الأرقام الرسمية لا تزال مرتفعة، يبقى السؤال مطروحًا: هل تغيرت بالفعل علاقة مغاربة العالم بعطلتهم الصيفية في بلدهم؟

فخلال السنوات الأخيرة، لاحظ عدد من المهنيين في قطاعات السياحة والتجارة والنقل تفاوتًا في وتيرة قدوم أفراد الجالية المغربية، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي حول الأسباب المحتملة.

ويرى متابعون أن ارتفاع أسعار تذاكر السفر، وغلاء تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار كراء السيارات والإقامة خلال فصل الصيف، كلها عوامل قد تدفع بعض أفراد الجالية إلى تقليص مدة إقامتهم أو اختيار وجهات سياحية أخرى.

في المقابل، يرى آخرون أن أبناء الجيلين الثاني والثالث من المهاجرين أصبحوا أقل ارتباطًا بقضاء العطلة في المغرب مقارنة بآبائهم، بحكم اختلاف نمط حياتهم وارتباطاتهم داخل بلدان الإقامة.

ورغم هذه الملاحظات، تشير المعطيات الرسمية في السنوات الأخيرة إلى أن عملية “مرحبا” ظلت تستقطب ملايين المسافرين، ما يجعل الحديث عن “عزوف عام” يحتاج إلى أرقام وإحصاءات رسمية تؤكد وجود تراجع فعلي.

ويؤكد مختصون أن تحسين الخدمات، وضبط الأسعار، وتطوير البنية السياحية، يمكن أن يساهم في تعزيز جاذبية المغرب لدى أفراد الجالية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من وجهات سياحية متوسطية أخرى.

و يبقى أفراد الجالية المغربية أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، سواء من خلال التحويلات المالية أو الاستثمارات أو السياحة. لذلك فإن أي نقاش حول تراجع الإقبال على زيارة المغرب يجب أن يستند إلى معطيات رسمية دقيقة، مع البحث في الأسباب الحقيقية واقتراح حلول عملية للحفاظ على ارتباط مغاربة العالم بوطنهم.

#الجالية_المغربية #عملية_مرحبا #مغاربة_العالم #المغرب #السياحة #LISANKOM

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى