ما بعد سبتة.. هل آن أوان مراجعة السياسات الموجهة للشباب؟

لسانكم:
لم تكن أحداث سبتة مجرد محاولة جديدة للهجرة غير النظامية، بل كانت رسالة اجتماعية بصوت مرتفع. فحين يختار آلاف الشباب المخاطرة بمستقبلهم في البحر أو عند الأسلاك الحدودية، يصبح من الضروري طرح السؤال الحقيقي: هل تكفي المقاربة الأمنية وحدها؟
لقد أظهرت الأزمة أن جزءاً مهماً من الشباب يعيش حالة من فقدان الثقة في المستقبل، بسبب البطالة، وصعوبة الاندماج الاقتصادي، وضعف فرص الارتقاء الاجتماعي. ورغم المجهودات التي بذلتها الدولة في البنيات التحتية والاستثمار، فإن التحدي اليوم يتمثل في تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص حقيقية يشعر بها الشباب في حياته اليومية.
إن المرحلة تفرض مراجعة عميقة للسياسات العمومية الموجهة للشباب، عبر ربط التعليم بسوق الشغل، وتشجيع المبادرة المقاولاتية، وتوسيع برامج الإدماج الاجتماعي، لأن الاستثمار في الشباب يبقى أفضل استثمار في أمن واستقرار الوطن.



