فن و ثقافة

أميمة المسعدي.. موهبة سلا التي صنعت نجاحها وطنياً وتنتظر الإنصاف في مدينتها

بين النجاح الوطني والتجاهل المحلي.. هل تنصف سلا الفنانة أميمة المسعدي؟

لسانكم  : سلا

في الوقت الذي يواصل فيه عدد من الفنانين الشباب تحقيق حضور لافت على الساحة الوطنية، يطرح الواقع الثقافي بمدينة سلا تساؤلات متزايدة حول مدى اهتمام المؤسسات المحلية بالمواهب التي تحمل اسم المدينة إلى مختلف التظاهرات الفنية. ومن بين هذه النماذج الفنانة الشابة أميمة المسعدي، التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات، بينما لا يزال حضورها داخل مدينتها محدوداً إلى حد يثير الاستغراب.

لم يكن ظهور أميمة المسعدي وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار من الاجتهاد والمشاركة في مسابقات ومهرجانات فنية بمناطق مختلفة من المملكة، حيث تمكنت من لفت انتباه الجمهور ولجان التحكيم بقدراتها الصوتية وأسلوبها في أداء الأغنية المغربية، خصوصاً ذات الطابع الطربي والتراثي، مقدمة صورة مشرقة عن الطاقات الفنية الصاعدة.

ورغم هذا الرصيد، يلاحظ متابعون للشأن الثقافي أن اسم الفنانة لا يحضر بالشكل الذي يوازي مسارها داخل البرمجة الفنية لمدينة سلا، سواء في المهرجانات أو الأنشطة الثقافية الكبرى. وهو ما يعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول آليات اختيار المشاركين في التظاهرات المحلية، ومدى منح الأولوية لأبناء المدينة الذين راكموا تجارب تستحق الالتفات.

ولا يتعلق الأمر بحالة فردية، بقدر ما يعكس، حسب فاعلين ثقافيين، إشكالاً أوسع يرتبط بسبل اكتشاف المواهب المحلية ومواكبتها. فالكثير من الفنانين الشباب يجدون فرصهم الأولى خارج مدنهم، قبل أن يحصدوا الاعتراف في فضاءات أخرى، بينما يبقى الاحتفاء المحلي متأخراً أو غائباً.

وتُعد سلا من المدن التي تمتلك إرثاً فنياً وثقافياً غنياً، إذ ارتبط اسمها على امتداد عقود بفنون الطرب والملحون والموسيقى الأندلسية، وهو ما يجعل الحفاظ على هذا الامتداد رهيناً أيضاً بإعطاء الفرصة للأجيال الجديدة، حتى تستمر المدينة في أداء دورها الثقافي والفني.

إن دعم الفنانين المحليين لا ينبغي أن يقتصر على لحظات التكريم بعد الشهرة، بل يبدأ بخلق فضاءات حقيقية للظهور، وإشراكهم في الأنشطة الرسمية، وتمكينهم من تقديم إبداعاتهم أمام جمهور مدينتهم. فالموهبة التي تجد من يؤمن بها في بداياتها تكون أكثر قدرة على تمثيل مدينتها وبلدها في المستقبل.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل تعيد سلا النظر في آليات احتضان طاقاتها الفنية، حتى لا يظل الاعتراف يأتي من خارج أسوار المدينة، بينما ينتظر المبدعون فرصة للوقوف على منصات مدينتهم قبل أي مكان آخر؟

#أميمة_المسعدي
#سلا
#الفن_المغربي
#المواهب_الشابة
#الثقافة_المغربية
#دعم_المواهب
#الفنانات_المغربيات
#مهرجانات_المغرب
#الإبداع_المغربي
#لسانكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى