عربي

هل تتحول تونس إلى «ولاية» تابعة للجزائر؟.. تمدد المرادية يثير مخاوف الهيمنة على الجار الشرقي

«الولاية 70» تلوح في الأفق؟.. كيف تتمدد الجزائر داخل تونس؟

لسانكم :

تتسارع وتيرة التقارب بين الجزائر وتونس بشكل لافت، لتتجاوز في السنوات الأخيرة مستوى التعاون التقليدي نحو شراكة سياسية وأمنية واقتصادية أكثر عمقاً.

ففي أكتوبر 2025، وقّعت تونس والجزائر اتفاقاً للتعاون الدفاعي شمل التدريب وتبادل المعلومات والخبرات والتنسيق والعمليات المشتركة وأمن الحدود.

وفي ديسمبر من السنة نفسها، وقّع البلدان 25 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجاً تنفيذياً شملت قطاعات متعددة، من الطاقة والنقل إلى الصحة والإعلام والمالية والتعاون الحدودي.

ومع بداية غشت 2026، أعلنت الحكومتان رغبتهما في الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى «شراكة استراتيجية شاملة»، في مؤشر جديد على اتساع دائرة التنسيق بين البلدين.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه ليس: هل تتعاون تونس مع الجزائر؟ فهذا أمر معلن وواضح.

بل السؤال الأكثر حساسية هو: إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا التقارب، وهل يتحول من شراكة بين دولتين مستقلتين إلى تبعية سياسية وأمنية واقتصادية؟

ومن هنا تبرز مخاوف وانتقادات داخل الأوساط التونسية التي ترى أن تنامي النفوذ الجزائري، خصوصاً في الملفات الأمنية والاستراتيجية، قد يمنح الجزائر هامش تأثير متزايداً في القرار التونسي.

أما الحديث عن تحويل تونس إلى «ولاية جزائرية»، فلا توجد، وفق المعطيات المتاحة، أدلة موثوقة تثبت وجود مشروع رسمي بهذا المعنى؛ ولذلك يبقى التعبير عنواناً سياسياً مثيراً لوصف مخاوف الهيمنة وليس وصفاً لقرار قائم.

#تونس #الجزائر #الولاية_70 #المرادية #قيس_سعيد #تبون #المغرب_العربي #النفوذ_الجزائري #لسانكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى