مجرد رأي

المعزوزي يكتب: سلا بين بريق الأوراش الملكية وتقصير المسؤولين.. مشاريع في الصورة ونقط سوداء تشوّه وجه المدينة

لسانكم : 

سلا ليست مدينة عادية.. إنها مدينة تحتضن أوراشاً كبرى وتعيش على وقع مشاريع طموحة، لكنها في المقابل ما تزال تحمل على جسدها نقطاً سوداء تطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء المسؤولين المحليين والمنتخبين الجماعيين.

بقلم: سعيد عيسى المعزوزي

فحين تنظر إلى سلا من زاوية الأوراش الكبرى، ترى مدينة تتغير، ومشاريع تحمل بصمة الدولة والاستثمار العمومي، وأوراشاً تروم تحسين البنيات والخدمات وجودة عيش الساكنة.

لكن حين تنزل إلى الشارع، وتترك لغة المشاريع والأرقام جانباً، تظهر صورة أخرى لا يمكن تجاهلها.

أحياء تعاني، فضاءات تحتاج إلى التأهيل، اختلالات في النظافة والمشهد الحضري، ونقط سوداء ما تزال تسيء إلى مدينة يفترض أن تكون واجهة للعاصمة الرباط، ومدينة لها رمزية خاصة باعتبارها من الحواضر التي تحظى باهتمام ملكي متواصل.

وهنا يطرح السؤال نفسه بصراحة:

هل المشكلة في غياب المشاريع؟ أم في طريقة تنزيلها وتتبعها محلياً؟

فالدولة تضخ الاستثمارات، والأوراش الكبرى تتحرك، والمشاريع المهيكلة تتقدم، لكن المواطن السلاوي يريد أن يرى أثر ذلك في الزنقة والحي والشارع والسوق والفضاء العمومي، لا أن تبقى التنمية مجرد صور في البلاغات.

المفارقة أن مدينة سلا تتوفر على إمكانيات ومؤهلات كبيرة، كما تعرف مشاريع مهيكلة في مجالات متعددة، لكن استمرار بعض مظاهر التردي الحضري يجعل المواطن يتساءل عن حدود مسؤولية المنتخبين والجماعات والجهات المتدخلة في تدبير الشأن المحلي.

المطلوب اليوم ليس المزيد من الصور.. بل المزيد من العمل.

فإذا كانت الأوراش الملكية تفتح الطريق نحو مدينة جديدة، فإن المسؤولين المحليين والمنتخبين مطالبون بأن يثبتوا أنهم قادرون على مواكبة هذه الدينامية، وأن يحولوا المشاريع الكبرى إلى واقع يومي يلمسه المواطن.

سلا لا تحتاج إلى التجميل الإعلامي.

سلا تحتاج إلى مسؤولين يخرجون من المكاتب، ينزلون إلى الشارع، يرون النقط السوداء بأعينهم، ويعالجونها قبل أن تصبح عنواناً دائماً للمدينة.

لأن السؤال الحقيقي لم يعد: ماذا أُنجز في سلا؟

بل أصبح:

لماذا لا تزال بعض مظاهر التردي حاضرة، رغم كل هذه الأوراش؟ ومن يتحمل مسؤولية ما لم يُنجز؟

إنها ليست معركة ضد الأشخاص، ولا تصفية حسابات سياسية.

إنها صرخة مدينة تستحق أن يكون واقعها اليومي في مستوى الأوراش التي تُنجز باسمها.

وسلا، التي تُعد من المدن ذات الرمزية التاريخية والوطنية الكبرى، تستحق أكثر من ذلك بكثير.

#سلا #سلا_تستحق_أفضل #المعزوزي #الأوراش_الملكية #جماعة_سلا #المغرب #لسانكم #تنمية #الشأن_المحلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى