«وجبة الحُڭرة» في حق الأسر المغربية..بيع بشروط، جودة متفاوتة وخصاص يربك الدخول المدرسي

لسانكم :
مع اقتراب الدخول المدرسي، تجد الأسر المغربية نفسها مرة أخرى أمام فاتورة ثقيلة، لا تتعلق فقط بارتفاع المصاريف، بل أيضاً بصعوبة الحصول على بعض المستلزمات في الوقت المناسب، وتفاوت الجودة بين المنتجات المعروضة في السوق.
ففي الوقت الذي تستعد فيه آلاف الأسر لتأمين الكتب والدفاتر والأدوات والمحافظ لأبنائها، تظهر مؤشرات على خصاص يطال بعض العناوين المدرسية، خصوصاً بعض المقررات المرتبطة بمدارس الريادة، بينما سجلت زيادات في أسعار عدد من الكتب، خاصة المستوردة والمعتمدة في بعض مؤسسات التعليم الخصوصي.
المفارقة أن الأسرة مطالبة بالأداء في كل الأحوال، حتى عندما تجد نفسها أمام منتوج لا يرقى دائماً إلى مستوى انتظاراتها، أو أمام خيارات محدودة بسبب الخصاص. وهنا يبرز السؤال الذي يتكرر كل سنة: هل أصبح الدخول المدرسي مناسبة موسمية لاستنزاف جيوب الأسر؟
وزارة التربية الوطنية أعلنت بدورها عن إجراءات لمراقبة وضعية التموين، من خلال إحداث خلايا إقليمية تقوم بزيارات ميدانية للمكتبات ونقط البيع، بهدف رصد أي خصاص أو تأخر في توزيع الكتب، وكذا أي ممارسات قد تعيق التموين العادي بالكتب واللوازم المدرسية.
لكن بالنسبة للأسر، يبقى الامتحان الحقيقي في السوق: هل ستتوفر الكتب في الوقت المناسب؟ وهل ستظل الأسعار في متناول الطبقة المتوسطة ومحدودة الدخل؟ وهل ستتم مراقبة جودة الأدوات المدرسية بنفس الصرامة التي تتم بها مراقبة أسعارها؟
الدخول المدرسي يفترض أن يكون موعداً للفرح والاستعداد لبداية جديدة، لا مناسبة تتحول فيها الأسرة إلى طرف ضعيف أمام شروط السوق.
وبين الخصاص وارتفاع الكلفة وتفاوت الجودة، يبدو أن محفظة التلميذ ليست وحدها التي تستعد للعودة إلى المدرسة… بل جيوب الأسر أيضاً تدخل موسماً جديداً من الضغط.
#لسانكم #الدخول_المدرسي #المغرب #الأسر_المغربية #غلاء_الأسعار #الكتب_المدرسية #مدارس_الريادة



