مجتمع

مُحرج..انتخابات 2026 تتحول إلى صراع مصالح، والمرشحون يتعاملون مع الناخبين كـ«زبناء الغد»

لسانكم :

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، يتزايد النقاش حول طبيعة الممارسات والخطابات التي بدأت تطبع المشهد السياسي، في ظل انتقادات تعتبر أن التنافس الانتخابي لم يعد يدور فقط حول البرامج والأفكار، بل أصبح في بعض الحالات أقرب إلى صراع حول المصالح والنفوذ والامتيازات.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن بعض التحركات المبكرة للمرشحين والفاعلين المحليين تعكس منطقاً شبيهاً بمنطق المقاولة، حيث يجري البحث عن بناء شبكة من العلاقات واستقطاب المؤيدين وتوسيع قاعدة المصالح، قبل حلول موعد الاقتراع.

وفي هذا السياق، يتحول المواطن، وفق هذا الطرح النقدي، من ناخب يُفترض أن يكون محور العملية الديمقراطية إلى ما يشبه «زبون الغد»، تتم محاولة استمالته بالوعود والخدمات والزيارات والظهور الميداني، بينما تتراجع الأسئلة المرتبطة بمدى واقعية البرامج وقدرتها على الاستجابة للمشاكل اليومية للسكان.

وتثير هذه الدينامية مخاوف من أن تتحول المنافسة الانتخابية إلى سوق مفتوحة للمصالح، خصوصاً عندما يصبح القرب من الناخب مرتبطاً بالموسم الانتخابي أكثر من كونه التزاماً دائماً بالشأن العام.

وبالمقابل، يظل الحكم النهائي بيد الناخبين، الذين سيكونون أمام اختبار حقيقي سنة 2026: هل يختارون البرامج والكفاءة والمسؤولية، أم يواصلون منح أصواتهم لمن يجيد تسويق الوعود وبناء العلاقات؟

ويبقى الرهان الأكبر هو أن تستعيد الانتخابات جوهرها باعتبارها آلية لاختيار ممثلين قادرين على تدبير الشأن العام، وليس مجرد منافسة موسمية تنتهي بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى