مجرد رأي

المهزلة بعينها ! الساكنة عطشانة وما عندهاش الما..والمورشيح واعدهم إلا نجح !

يكتب ليهم أسماء الزناقي بتيفيناغ ! تررر يا وليدي!

لسانكم : س ع م

مقال رأي ساخر

واش بصح هادي حملة انتخابية ولا مسابقة ديال الابتكار في فن الوعود العجيبة؟

الساكنة كتقول: “آ ولدي، بغينا الما!”

والجواب الانتخابي، حسب ما يُتداول في هاد النوع من الحملات، جاهم من مكان آخر تماماً:

“إلى نجحت، غادي نكتب ليكم أسماء الزناقي بتيفيناغ!”

تررر يا وليدي! 😂

يعني المواطن واقف قدام الصنبور كيتسنى قطرة ماء، والمترشح كيشوف المستقبل بنظرة استراتيجية: الزليج ديال الزنقة، واليافطة ديال الحومة، والاسم مكتوب بتيفيناغ!

الماء؟
آشمن ماء؟

المهم الزنقة غادي تولي عندها هوية بصرية!

يا سلام على الأولويات!

واحد كيسول على الماء الصالح للشرب، على قنوات الصرف الصحي، على الإنارة، على الطرقان، على النظافة، على النقل، وعلى أبسط شروط العيش الكريم…

والمترشح داخل عليه من الباب الكبير:

“غادي نبدل ليكم الكتابة ديال أسماء الزناقي!”

آش هادشي آ سيدي؟

واش المواطن خاصو يشرب تيفيناغ؟

ولا غادي نحطو ليه قنينة ديال الماء حدّا اليافطة ونقولو ليه:
“شوف، ما كاينش الما، ولكن على الأقل قرا اسم الزنقة بلغتها الأمازيغية!”

المشكلة ماشي فـتيفيناغ.

تيفيناغ جزء من الهوية والثقافة الأمازيغية، ووجودها في الفضاء العمومي مسألة يمكن مناقشتها باحترام وبمسؤولية.

المشكلة هي ملي كتولي اليافطة أهم من الماء، والزواق أهم من البنية التحتية، والشعار أهم من الحل.

هنا كتبدأ المهزلة.

حيت الانتخابات، في الأصل، ماشي مهرجان ديال “شكون عندو الوعد الأكثر غرابة”.

الانتخابات خاصها تكون سؤال بسيط:

شنو غادي تدير للمواطن؟

ماشي:

شنو غادي تكتب ليه فوق الحيط؟

المواطن اللي ما عندوش الما، ما محتاجش واحد يشرح ليه معنى التنمية من فوق منصة انتخابية.

هو محتاج يفتح الروبيني ويخرج الما.

المواطن اللي كيمشي في زنقة محفرة، ماشي أول همّو واش اسم الزنقة مكتوب بالعربية، بتيفيناغ، بالفرنسية، ولا حتى بالخط المسماري ديال بلاد الرافدين!

باغي غير زنقة مهيأة، مضوية، ونقية.

وهنا خاصنا نكونو واضحين:

الهوية مهمة، ولكن الكرامة أهم.

الثقافة مهمة، ولكن الماء ضرورة.

اللافتة زوينة، ولكن ما كتروي العطش.

والحروف، مهما كانت جميلة، ما كتسدش الفراغ اللي كاين فالمشاريع.

لذلك، قبل ما نبدلو أسماء الزناقي ونفرحو باليافطات الجديدة، يمكن للمترشح المحترم يسول الساكنة سؤالاً بسيطاً:

“شنو هو أول مشكل باغيين نحلّوه؟”

وإلى جاوبوه:

“الماء!”

فالأفضل يجاوبهم:

“حاضر، نخدم على الماء.”

ومن بعد، ملي يوصل الما للدار، وتصلح الزنقة، وتضوى الحومة، ويتنظم الحي، ويتحسن النقل والنظافة…

مرحبا بتيفيناغ فوق اليافطة، وبالعربية، وبأي كتابة أخرى.

أما المواطن عطشان، والمترشح كيهضر ليه على اليافطات…

فهنا فعلاً ما بقى ما يتقال:

ترررر يا وليدي!

اللهم إلا كان المقصود هو أن المواطن يشرب الوعد الانتخابي بدل الماء!

وهادشي، بصراحة، خاصو غير يكتبوه حتى هو بتيفيناغ… باش ما يفهموش علينا شحال من واحد! 😂

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى