آخر الآخبارأمني

كورونا : الرابح الأول و الأخير ” المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “

لسانكم :

سعيد عيسى المعزوزي،

بعدما تحددت مهام المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في مكافحة التجسس الداخلي وحماية الموارد الصناعية والمكتسبات العلمية والتكنولوجية، بالإضافة إلى مكافحة الارهاب الداخلي.

و وقوفا عند أسس العمل الذي تنهجه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التخطيط السليم للمعركة القائمة تتوقف هذه الأسس إلى حد كبير لمعرفة نوايا العدو الذي يتربص بالوطن وأسراره.

فإن أهمية هذا الجهاز الحساس وشموله نجد أن أعماله وأنشطتة الميدانية موجودة مع الإنسان منذ القدم ولكنها مع التطورات التي تمر منها المنطقة أصبح المواطن في هذه الأيام أكثر إحتياجا له و ضرورة وجودية لا محيد عنها، بل سأزيد قولا أن مهامه أضحت ترتبط ارتباطا وطيدا بتحقيق إحتياجاته اليومية من خلال تفاعله المستمر مع مشاكله و تطلعاته.

و كي أفصل في قرائتي السريعة لكيفية ربح هذا الجهاز من هذه الحرب على الوباء الذي أحل بالمغرب ، فإنني سأعود إلى أهم ركائز الدولة من خلال إمارة المؤمنين ، لنستحضر ما قام به خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، حينما ملئت وصاياهم لكل قادتهم بنصائح كثيرة تحض على معرفة أسرار العدو المتربص.

وأهمها ، وصية أبي بكر الصديق لعمرو بن العاص عندما وجهه إلى أرض فلسطين، ووصية عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص، وهذه الوصايا مشهورة ومدونة في كتب التاريخ يمكن العودة إليها.

كما أن الحديث في هذه الضرفية عن هذا الجهاز ، يحملنا إلى تساؤل مرحلي مفاده : كيف يربح جهاز أمني مهم و حساس في حرب لم تحسم بعد ؟؟؟

و جوابا عن تساؤل المرحلة ،

هو أن الطبيعة أو الصبغة المرحلية  التي اتخدها هذا الجهاز مند نزول الجائحة و قبلها ، ; و التي تتجلى في قراءة مآلات المعلومة من جهة و توظيف أساليب التصدي ببعد علمي لم يعد يستعمل تلك الأبعاد و الميكانزمات الكلاسيكية التي تسببت في خلق فوضى ببعض دول الجوار .

و كي أكون أكثر وضوحا أو توضيحا ،

فإن إقتراب هذا الجهاز من حياة المواطن و قراءة إحتياجاته و متطلباته في وقت غاب فيه المكون السياسي أو الفاعل المكلف في أمانته بهذا الدور ، يحيلنا إلى أن هذا الجهاز فعلا ربح الحرب قبل نهايتها .

كما أن الحديث بين أوساط المجتمع عن سرعة تدخل هذا الجهاز ، و سنأخد هنا على سبيل المثال مدينة سلا ، و كيفية تعاطي هذا الجهاز مع ملفات خطيرة و تدخله قبل الوقت المناسب و ليس في الوقت المناسب و هي ميزة ينفرد بها المغرب، ليترسخ لنا ما يريد قوله المواطن البسيط حينما يعبر بملكاته أنه بين أيدي أمينة تريد أن تحقق شيءا من أجل الإصلاح العام.

لقد أكد هذا الجهاز عبر جل تراب المملكة أنه قادر أن يربح في أي حرب داخلية أو خارجية ، و الربح هنا معنوي يعود على الجهاز .

نعم فإن الرابح الأول و الأخير هي ” المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “، لأنها عمقت صورتها عند المواطن ، بل و أكدت أنها قادرة على  كسب القلوب قبل المعارك و الحروب .

إننا نتحدث هنا ، في الوقت الذي قد يرى بعضنا أن هذا المقال تمسحا عند أعتاب ” المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ” ، أو خضوعا و اقتراب ، و لكن ، علمتنا التجارب و الحياة المهنية أن نحلل بصدق و نعطي لكل ذي حجم حجمه .

فقد استوقفني التأمل في مداخل كتابة هذا النص ، و أنا أتجول بين الرباط و سلا أنشد ظالتي ، ليقول لي بائع ” غلالة ” بتعبير و بحس مرهف :

” هذا البلاد فيها غير الملك و الديستي “

و بينما و غمرة الحديث تأخدنا ، وجدت الرجل كاره ساخط على مردود العثماني و من معه، معبرا و معتبرا أن ” هادوك هوما اللي عاتقين البلاد ” ، لأعود بطرح السؤال بظمير الغباء فيجيبني :

” الديستي آ سيدي “…أيه…” الديستي “

و هنا أكرر قولا أن الرابح الأول و الأخير في هذه الحرب وفقنا الله لربحها أجمعين : ” المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “…

رفع الكلام

ما رأيكم ؟؟؟

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى