آخر الآخبارإقتصاد

إنفراد : كبار ملاك الخيول و عدم التصريح بالعمال في صندوق الضمان الاجتماعي هل هو جريمة في حق العامل و الدولة ؟

لسانكم :

توصلت جريدة لسانكم بعد جائحة كورونا بعشرات المقالات و الأخبار ذات المصدر الموثوق تهم قطاعات متنوعة ، و مما لاشك فيه أنه ينبغي على المرء أن يستحضر المسافة بين الخيال والواقع في معالجة أمور طالما أضرت بالدولة فيما مضى حيث لم يعد الوقت كاف للسكوت عنها ، ومع ذلك، يقول عدد من المتتبعين أن هاته الجائحة لم تترك قطاعا إلا و خلفت الأسى و الألم .

ففي مبادرة حميدة تنمُّ عن مغزى أصيل، فإن الدولة المغربية قامت بإجراءات غير مسبوقة عبر إداراتها و مؤسساتها للرفع الضرر عن المواطن المغربي و كذلك لحمايته و الحفاظ على سلامته في الوقت ذاته.

و من هنا نجد أن الدولة المغربية قامت بخطوات استثنائية دون غيرها حيث تكفلت بكل ما يحتاج إليه المواطن من ضروريات و أساسيات الحياة بالإضافة إلى تعويض يكفيه عن السؤال و الحاجة لصون كرامته .

و لكن خروج فئة من كبار ملاك خيول السباق أو الإكلروس الجدد أو الأوليغارشية المغربية المتوحشة في هذا التوقيت الدقيق لتطالب بمطالب غريبة ، تتمثل إحداها بتعويضات للعمال في قطاع الخيل الذين هم في الأصل أجراء عندهم و يتاقضون أجور شهرية على عملهم، يفرض سؤالا مهما ألا و هو :

لماذا بعض هؤلاء الملاك يطالبون بتعويض للعمال، علما أن صندوق الضمان الاجتماعي هو الذي تكفل و سيتكفل بهم إن كانوا مصرحين عنده ؟ ، علما أنه و بناء على مصدر موثوق أن أغلب المشغلين لم يصرحوا بالعمال لديهم و هو أمر يزيد تعقيدا و عبئ على الدولة.

كما أن تساؤلا ثاني يلوح في الأفق ، فلماذا إذن لا يتم التصريح بأغلبية العمال في المزارع و مرابط الخيول و هم العمود الفقري لهاته المقاولات الفلاحية الرياضية التي تدر على أصحابها ملايين السنتيمات إن لم نقل الملايير و لماذا هم الحلقة الأضعف و المهمشة رغم المشاق التي يتحملونها .

إن عددا من الأجراء وذويهم مازالوا محرومين من التغطية الاجتماعية بسب مقاولات أوليغارشية لا تحترم التزاماتها بارتكابها لمخالفات مرتبطة بمجال التصريح بالأجور وأداء الاشتراكات.

و إن عدم التصريح بالأجراء أونقص في قيمة التصريح سواء من حيث عدد أيام العمل الفعلية المصرح بها أو قيمة الأجور المصرح بها، وعدم أداء الاشتراكات مع الاحتفاظ بصفة غير قانونية بمبالغ الاشتراكات المقتطعة من أجور العمال، وعدم تحويلها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، إلى أنه بالرغم من كون العقوبات المرتبطة بهذه المخالفات منصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، إلا أنها لا ترقى إلى المستوى الردعي المطلوب، لإلزام المشغلين المحتالين وحثهم على احترام تطبيق القوانين المنظمة للضمان الاجتماعي.

إن أي مطلب هو حق يكفله القانون إن توفرت الشروط اللازمة له ، وإننا هنا مع المطالب المشروعة و المكتسبة لهؤلاء العمال الذين يضحون بكل شيء لنجاح مقاولات كباري ملاك خيول السباق، و لكن الإشكال لماذا لا يتم التشديد على بعض هاته المقاولات لحماية هؤلاء العمال المكافحين ، و هنا أتوجه للصندوق الضمان الاجتماعي للإجابة عن هذا السؤال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enter Captcha Here : *

Reload Image

زر الذهاب إلى الأعلى